الرئيسية جديد الموقع مقالات في التسويق

الجمعة البيضاء..!

الجمعة يوم كريم من أيام الله عند المسلمين، يوم يأتي نهاية كل أسبوع ويأتي معه كثير من الفضل والأجر، المجتهدون ينتظرون هذا اليوم بشغف ليضعوا في رصيدهم مزيد من الحسنات ويخصموا منه بعضاً من سيئاتهم، و في الغرب ولدى غير المسلمين هو يوم عادي ويوم عمل، جمعة واحدة لدى الغرب مختلفة، هي الجمعة السوداء BLACK FRIDAY ، هذا اليوم يأتي في نهاية شهر نوفمبر من كل عام، ويمثل هذا اليوم بداية موسم شراء هدايا عيد الميلاد، في هذا اليوم تقدم المتاجر لعملائها عروضاً جذابة وخصومات كبيرة، أعداد كبيرة من المستهلكين يتجمعون فجر الجمعة خارج المتاجر ينتظرون افتتاحها،

وبمجرد أن تفتح أبوابها يهبطون عليها كالسيل وينتشرون بين جنباتها ليحصلوا على ما يمكنهم الحصول عليه من البضائع المخفضة الثمن. لماذا أطلقوا عليها الجمعة السوداء؟ ظهرت هذه التسمية في القرن التاسع عشر، وتحديداً في غضون الأزمة المالية عام1869والتي ضربت الاقتصاد الأمريكي وشلت قدراته تماماً، كسدت البضائع في السوق وتوقفت حركة البيع والشراء، وكان الحل في عملية تخفيض شاملة وكبيرة على السلع حتى تتحرك هذه السلع من على الرفوف وتسير في مجراها الطبيعي الى العملاء، ومن ثم تقليل الخسائر قدر المستطاع، ومنذ ذلك اليوم أصبح تقليد في أمريكا تقوم كبرى المتاجر والمحال والوكالات بإجراء تخفيضات كبرى على منتجاتها تصل إلى 90% من قيمتها لتعود في اليوم التالي مباشرة إلى سعرها الطبيعي، وشرطة مدينة فيلاديلفيا هي التي أعطت هذا المسمى، حيث كانت تظهر إختناقات مرورية كبيرة وتجمهر وطوابير طويلة أمام المتاجر خلال هذا اليوم. المتاجر الألكترونية تشارك أيضاً في هذا اليوم بتخفيضات كبيرة، مبيعات المتاجر الألكترونية في جمعة هذا العام بلغت مليار ونصف مليار دولار، وفي هذا اليوم ارتفع سهم أمازون دوت كوم بنسبة 2.6٪ يوم الجمعة ليصل إلى 1،186 دولار للسهم وهو ارتفاع عده الخبراء تاريخي في السوق، وكان هذا سبباً في وصول ثروة مؤسس الموقع “جيف بيزوس” إلى أكثر من 100 مليار دولار بعد أن كانت ثروته 2.4 مليار دولار قبل هذا التاريخ وفي هذا اليوم أصبح ” بيزوس ” أغنى رجل في العالم، لذلك قالوا أن هذه الجمعة كانت بيضاء على أمازون وصاحبها. انتشر هذا التقليد في أسواقنا واطلقنا عليه الجمعة البيضاء، ويتم تنظيم هذا اليوم أيضاً في نهاية نوفمبر وهناك من يرى أنه الأنسب تنظيمه قبل الأعياد أو قبل بداية الدراسة، لكن في كل الأحوال يشهد هذا اليوم اقبالاً كبيراً من المستهلكين في الأسواق وتنشط حركة المبيعات وتتخلص المتاجر من بضاعتها الكاسدة وقد تحول خسائرها إلى مكاسب، في عصرنا هذا، عصر المنافسة والبدائل اللامتناهية والاقتصاديات المتغيرة كثيراً ما تأتي الرياح بما لا تشتهيه السفن، وإما أن تتصرف السفن بحنكة وحكمة أو تغوص هناك في الأعماق، ولا يوجد بديل ثالث.

قد يعجبك أيضًا
العميل 21
العميل التكنولوجي: التحدي القادم ..!
الله يسامحك ياسمو الأمير هذا ليس خطاب هذي صواريخ أرض جو..!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة