الرئيسية جديد الموقع مقالات في الادارة مقالات في المالية

القواعد السبع للمتاجرة بالأسهم على طريقة وارن بافيت..!

أعتقد أن ثروة تزيد عن 90 مليار دولار في يد رجل واحد ستثير فضولك خاصة عندما تعرف أن الرجل لم يجد كنزاً مدفوناً في عمق بيته أو كان والده كريما معه وترك له ميراثاً يدعي أنه من صنع يديه، الحقيقة أن يديه حولت اللاشيء إلى ذهب وألماس وكل الأحجار الكريمة في هذا العالم. إنه وارن بافيت عملاق الاستثمار المالي على كوكب الأرض، عزيزي القارئ المهتم بالأسهم والمال أول خطوة في دخولك سوق الأسهم المالية هو حجز مقعد في مدرسة وارن بافيت للإستثمار المالي، نجلس أنا وأنت لنتعلم، تعليم لا ينتهي نهاية تقليدية وبائسة بالحصول على شهادة لا تسمن ولا تغني من جوع، لكن ينتهي بأفكار عملية تصنع مستقبلك ومستقبل من معك. إن أكبر استثمار تقوم به هو أن تستثمر في زيادة رصيدك من المعرفة؛ وأعرق مصدر لتنمية معرفتك بهذا السوق هو وارن بافيت. هنا سنستعرض أهم القواعد التي أفصح عنها وارن نفسه أو من كتب عنه وعن منهجه في الاستثمار في عالم الأسهم:

1. الاستثمار بالقيمة: يدعوك وران بافيت إلى اتباع استراتيجية الاستثمار بالقيمة والتي تعني شراء أسهم شركات قوية وذات تاريخ في السوق بأسعار أقل من قيمتها والاحتفاظ بها لفترة طويلة. لا تستغرب إذا علمت أن وران بافيت قد تمر السنة وهو لم يقم بأكثر من 5 عمليات تداول وأن لديه أسهما مازال محتفظا بها لأكثر من 40 سنة..! وارن لا ينصح بالتداول اليومي ولا بالإعتماد على المؤشرات الفنية والرسوم البيانية وإنما يستهدف الشركات ذات القوائم المالية القوية بأسعار معتدلة  لإنه يؤمن أنك تستطيع أن تكون أفضل فارس في العالم ولكنك لا تستطيع أن تربح سباقا على ظهر حصان عجوز لا يستطيع الجري..!

2. اشتر شركة ولا تشري سهما:  بافيت ينبهنا إلى أن السهم ليس مجرد ورقة مالية لكنه يعبر عن شركة كاملة بكل ماتملك من أصول مادية ومعنوية، هذا يعني أنك لا تشتري ورقة ولكن تشتري شركة، قدرتك على قراءة هذه الشركة وتحليلها سيضيف قيمة حقيقية للورقة، هنا يطلب منك بافيت الاجتهاد في الإجابة على ثلاث تساؤلات أساسية وبدون الإجابة ستتحول إلى مقامر وليس مستثمر: هل تفهم طبيعة عمل الشركة جيداً؟ هل هناك مؤشرات واضحة تؤكد على إستمرارية الشركة وتقدمها في الأجل الطويل؟ هل تمتلك الشركة بالفعل إمكانات مادية وبشرية وفنية تجعلها قابلة للتطور والتقدم؟ هل الشركة لديها قلاع حصينة ولها خنادق عميقة (ميزة تنافسية) تحيط بها وتحميها من المنافسة؟! إذا لم تستطع الاجابة بمفردك على هذه التساؤلات فلا تتهاون في التواصل مع صديق أو زميل أو خبير، فالاستثمار جهد وعرق وليس كما تتصور ورقة تبيعها وتشتريها بضغطة زر. معرفة طبيعة منتجات الشركة ومدى حاجة السوق إليها ومدى وجود بدائل لها أمر في غاية الأهمية ويعطيك تصور واضح بشأن مستقبل الشركة.

3. قم بدراسة الادارة: في بعض الأحيان يبدأ قرار الاستثمار وينتهي عند بافيت عند سؤال واحد مهم: مَنْ هو الذي يدير الشركة؟ فهو يبحث عن الإدارة القوية والتي تتسم بالصدق والاستقامة والأمانة والمدججة بالقدرات والمهارات العالية. لذا هو يرى أن الصفقة السيئة مع الشخص الجيد أفضل من الصفقة الجيدة مع الشخص السيء؛ ويؤمن أنه كلما كانت الشركة تدار من قبل من أوجدها وصنع مجدها (ستيف جوبز؛ بيل جيتس؛ مارك زوكربيرغ..) والذين يملكون الحصة الأكبر من أسهمها فهذا أفضل لأنهم غالبا سيضعون مصلحة الشركة ومساهميها فوق مصالحهم الشخصية وأن الشركة ستحلق بفضل أدائهم إلى أعلى وأفضل مستويات الأداء.

4. تحل بالصبر:  إن فلسفة بافيت تعتمد على الصبر والنظرة طويلة الأجل لذا هو يحتفظ بالأسهم لعقود وهو يرى أنك إذا كنت غير مستعد للحفاظ على السهم وعدم بيعه لعقد كامل من الزمان فلات تقدم على شرائه من الأساس. وقد طبّق بافيت هذه القاعدة بنفسه حيث على مدى سنوات هبطت بعض أسهمه إلى أقل من النصف ومع ذلك لم يبع هذه الأسهم واحتفظ بها وحققت له بعد ذلك المليارات. هو لديه عقيدة أن سوق المال هو الذي يتقلب وليس الشركة وأن التركيز ينبغي أن يكون على أداء الشركة بدلا من التركيز على أسعار الأسهم المتقلبة. سألوه مرة: كم المدة التي سوف تحتفظ خلالها على ملكيتك لسهم معين؟ فأجاب: إذا كنا نستثمر نقودنا في المكان المناسب فإننا سوف ننتظر إلى أجل غير مسمى.

5. التركيز: ينصح معظم خبراء الاستثمار المتداولين بسوق المال بالتنوع طلبا لتقليل المخاطرة والاستفادة من أكثر من فرصة تكون موجودة في السوق؛ إلا أن فلسفة بافيت أن يركز على شراء عدد قليل من الشركات مع استثمار الكثير من المال في هذه الشركات؛ لذا يقول “مونجر” : إن الصبر وعدم التنويع هما أهم أسباب النجاح المذهل الذي حققه بافيت.

6. خالف القطيع: التفكير المستقل هو أحد أفضل نقاط القوة لدى بافيت وطريقته في ادارته لمحفظته المالية؛ لذا هو دائما يردد المقولة “كن حذرا عندما يطمع الأخرون؛ وكن طماعا عندما يخاف الأخرون” ولقد حقق بافيت من خلال هذه الاستراتيجية الكثير من المال والأرباح بسبب التقلبات ومراحل الانتعاش والازدهار وحالات التدهور والانخفاض التي لابد أن يمر بها أي سوق.  هو ينصح دائما بألا تقلد الأخرين تقليدا أعمى؛ وليكن لديك ثقة بقراراتك الاستثمارية وهدوء وبعد نظر في رد فعلك للتطورات التي تحدث في السوق ولا تتخذ قراراتك بناء على توصيات زملاء التداول ونصائح محللي الأخبار الاقتصادية فضلا عن توصيات ورسائل التواصل الاجتماعي.  لقد تعلم بافيت درسا مهما أن المرء لا يكون على صواب أو خطأ لمجرد أن الأخرين يتفقون معه أو لا يتفقون؛ وإنما يكون على صواب عندما تكون الحقائق التي يعتمد عليها على درجة عالية من الصواب.

7. تجاهل تنبؤات سوق المال: يفضل بافيت التركيز على أداء الشركات بدلا من تشتيت الذهن بالنظر إلى توقعات المستقبل وتنبؤات حركة السوق حيث أن المستقبل غير معلوم ولا أحد يملك معرفة الغيب إلا الله عز وجل. للأسف كثير من المستثمرين كما يرى بافيت يقعون ضحايا اتباع التنبؤات المالية فتفوت عليهم فرص كبيرة أو يقعون في خسائر كبيرة. دائما ما يطالب السيد بافيت بتجاهل تنبؤءات السوق وتجاهل صخب الاعلام وصم الأذان عن التوقعات والمشتتات والصخب الصادر من البرامج الحوارية والتحليلات التي توجد في القنوات الاقتصادية والتركيز على الحقائق الموجودة في بيانات الشركات وأرباحها وقدراتها التنافسية وقوة علامتها وولاء عملائها.

هذه قطرات  في بحر بافيت الذي يصنع منك مستثمر حقيقي وليس مجرد مقامر، ذقنا في السابق مرارة المقامرة فهل لنا أن نتذوق على يد بافيت حلاوة الاستثمار؟!

قد يعجبك أيضًا
جامعة الدمام .. والدور المنشود..!
حتى لا يصبح ما نتعلمه حبرا على ورق..!
سابك ونظام الحوافز

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة