الرئيسية مقالات في الادارة

المؤسسة في قاعة الاختبار..!!

أيام الاختبارات….أيام تطرح فيها التساؤلات وتكثر فيها علامات الاستفهام…أيام يتشكل فيها النجاح ويتجسد فيها الفشل…إذا كان الانسان يمر بالاختبارات طوال حياته في قاعة الدراسة وخارجها، اختبارات تحدد قدراته وكفاءته، تحدد قدرته على التعلم والاستفادة، تحدد جديته في تحمل المسؤولية. أيضاً فإن المؤسسات تواجه اختبارات مستمرة وصعبة في كثير من الأحيان وبشكل يومي تجد المؤسسة نفسها أمام تساؤلات يجب أن تبحث لها عن اجابة والتساؤلات قد يطرحها عملاؤها أو منافسوها أو مجتمعها الذي تخدمه.. هناك مؤسسات متميزة ومتفوقة ومنظمة لديها قدرة كبيرة على ادارة الاختبار بشكل فريد، حيث لكل سؤال اجابة ولكل اجابة أسس صحيحة؛ بالمقابل هناك مؤسسات بليدة التفكير كسولة ومهملة تتعامل مع الاختبار بعشوائية شديدة وربما لا تدرك في الأساس أنها تمر باختبار ومصيرها بالتأكيد السقوط والخروج من السوق. هنا في هذا المقام نحن نوجه اختبارا جديدا للمؤسسات نطرح فيه تساؤلات استراتيجية نعتقد أنه من المهم للشركة والمؤسسة أن تتعرض له كل فترة زمنية لتحافظ على تقدمها ورشاقتها. كثيرة هي الموضوعات .. وأكثر منها الأسئلة التي من المفترض أن تثار وتوجه.. ومن الأكيد أن هذه بعض منها: هل تعملون الآن في مؤسستكم وفق استراتيجية ورؤية واضحة أم أنكم تتحركون بعشوائية وتحترفون ردود الأفعال أكثر من الأفعال ذاتها؟ هل للمستقبل وجود في حساباتكم أم أنكم مازلتم من هواة النظر تحت الأقدام؟ هل تغلبتم على مشكلات واجهتكم في الفترة الماضية أم مازالت المشكلات قائمة ومازالت الحلول مفقودة؟ وإذا كانت المشكلات مازالت قائمة فماهي الأسباب ومن المسؤول عنها؟ هل حققتم انجازات ملموسة في مجال عملكم أم أنكم مازلتم في نفس المربع؟ أم أنكم ترجعون إلى الخلف؟ هل قدمتم منتجاً جديداً أو خدمة جديدة أسعدت عملاءكم وقربتهم منكم أكثر وأكثر؟ أم أن عملاءكم مازالوا يشعرون بالملل منكم ومن منتجاتكم؟ هل دخلتم أسواقا جديدة أم أنكم مازلتم تلعبون في نفس السوق؟ هل تشعرون أن السوق الذي تلعبون فيه يتسع عليكم أم يضيق؟ هل قدمتم حوافز جديدة لمنسوبيكم أم أنكم مازلتم تبخلون عليهم بالمال ومازالوا يبخلون عليكم بالعمل والانجاز والابداع؟ هل استقطبتم مواهب جديدة تضيف قيمة حقيقية لمؤسستكم أم أنكم لا تشغلون بالكم بحرب المواهب الدائرة الآن في سوق الأعمال؟ هل زادت معرفتكم في مجال عملكم أم أنكم مازلتم تعملون بنفس المعرفة ونفس المعلومات ونفس الأساليب؟ هل ارتفع منحنى تعلمكم من التجارب والخبرات والمواقف التي مرت بكم أم أنكم تواجهون مواقف وخبرات وتجارب ولا تتعلمون؟ هل مازالت الفردية هي السمة الغالبة في بيئة العمل أم أنكم تعملون الآن بروح الفريق؟ قدمتم شيئاً لمجتمعكم بخلاف منتجاتكم وخدماتكم؟ هل ساهمتم بمشروع يخدم المجتمع أم أنكم لا تضعون للمجتمع اعتباراً وتركزون فقط على مصالحكم الخاصة وتحقيق المكاسب المادية؟ أخيراً فان الاختبار هو نقطة نظام لتحديد امكانية التقدم للأمام أو الثبات في ذات النقطة، وأن تضع المؤسسة نفسها في موضع اختبار أفضل كثيراً من أن تجد المؤسسة نفسها بلا سابق استعداد في مواجهة اختبار وتساؤلات مصيرية، لذا فنحن ندعو كل المؤسسات للدخول إلى قاعة الاختبار بإرادتها ورغبتها دون اجبار.

قد يعجبك أيضًا
عزيزي الطالب المستجد…مستقبلك يبدأ الآن..!
مشروع بناء ثقافة عمل..!
وكيف لايحفظ الله المملكة..؟!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة