الرئيسية جديد الموقع مقالات عامة مقالات في الادارة

7 دروس إدارية من كأس العالم..!!

خرجت فرقنا العربية من بطولة كأس العالم بخفي حنين، كل جمهور كان يمنى النفس بانتصارات مدوية لفريقه ويحلم بخطوة أبعد من الدور التمهيدي، وكالعادة نفتقد الواقعية فتتحول أحلامنا إلى كوابيس، وبالفعل أتت رياح كأس العالم بما لا تشتهيه سفن العرب، على كل حال التجربة كانت ثرية وهناك العديد من الدروس التي يمكن استخلاصها من هذه التجربة؛ ومن الممكن أن تتحول مشاعر الحزن والإحباط التي عاشها الجمهور الرياضي إلى مشاعل نور وخريطة طريق متى ما تم دراسة التجربة والتعلم منها.

الدرس الأول: العالم يفسح الطريق لمن يعرف أين هو ذاهب، إنه التخطيط ذلك المفقود وربما المنبوذ في أنشطتنا الرياضية وغير الرياضية، ثبت لنا جميعاً أن الأفعال المتسرعة والأفكار المشتتة لا تجني غير الحسرات، لنراجع بعض التصورات التي تم تفعيلها قبل كأس العالم لنكتشف أنها قامت على اجتهادات شخصية بحتة ولم تستند على رؤية موضوعية، التخطيط الشامل والرؤية المتعددة غير الأحادية هما طوق النجاة إذا كنا نريد مستقبلاً واعداً لكرتنا التي يبدو أن الفردية تقتلها خارج الملعب وداخل الملعب.
الدرس الثاني: لا ترفع التوقعات وكن موضوعياً في وزن قدرات فريقك، هذا لا يتنافى مع الطموح، أشعل الطموح في قلوب اللاعبين لكن احذر أن ترفع توقعات الجمهور، ليس من المناسب أن تقول على الملأ أن فريقك سيكون حديث العالم، وأنت تدرك الحدود العادية لإمكاناته وخبراته، فيصبح فريقك حديث العالم بالفعل ولكن حديث الساخرين المتهكمين، دع الملعب يتحدث والمفاجأة ستحدث عندما يقدم فريقك ما يفوق توقعات جمهورك.
الدرس الثالث: الكرة لا تعرف الأسماء ولا تعترف بها، نجوم كبار لم يحققوا لفرقهم حتى الآن ما يتناسب مع قدراتهم وطموحات مشجعيهم ومعجبيهم، لأن كرة القدم ليست لعبة تنس أرضي أو تنس طاولة، كرة القدم لعبة جماعية والفرق التي تلعب بجماعية قادرة على قهر فرق النجم الواحد مهما كانت قدراته، ترس الموهبة وحده لا يقود الماكينة، التروس جميعها هي التي تحرك الماكينة وتشعلها إنتاجاً وإبداعاً.
الدرس الرابع: شرف المحاولة في كأس العالم يعني الهزيمة المحققة، والحلم المتواضع يستيقظ صاحبه على نتيجة متواضعة، فرق كثيرة خاضت مباريات وهدفها الخروج بأقل خسارة ممكنة فخسرت بأكبر خسارة ممكنة، لو امتلكت هذه الفرق طموح الكبار ولو وثق لاعبوها في قدراتهم واقتنعوا بأن ملعب الكرة لا يعرف الكبار ولكن يقدر المحاربين لحققوا نتائج مذهلة، لكن الثقة بالنفس لم تكن على قدر الحدث فجاءت النتائج محبطة.
الدرس الخامس: الصمود حتى النهاية، العبرة بالخواتيم، والخواتيم في كأس العالم كانت تراجيديا حزينة، فرق بذلت جهداً وعرقاً وصالت وجالت حتى جاءت لحظات النهاية بأهداف مضادة كسرت القلوب، التركيز مهارة والقدرة على الاستمرارية هي التي تفصل بين النجاح والفشل، وقدرة المدربون على ادارة اللحظات الأخيرة هي التي تحدد النهايات، وفرقنا العربية نهايتها في كثير من الأحيان تختلف عن بداياتها.
الدرس السادس: الانضباط خارج الملعب وداخله، فرق كثيرة دفعت الثمن غالياً بسبب تعامل هش ومتخاذل مع لاعب حضرت مواهبه وغاب إنضباطه، لعب الكرة يشبه الجندي في الميدان، الانضباط أهم مكون في أدائه.
الدرس السابع: ابدؤا الاستعداد لكأس العالم 2022 من الآن، وهدفكم هو المنافسة على الكأـس حتى الرمق الأخير، أي مسؤول في فرقنا العربية يرى أن 4 سنوات غير كافية لتحقيق الهدف يجب أن يغادر ويترك مكانه لشخص غيره يفكر أفضل منه ويعمل بطريقة أحسن منه وكفانا مهزلة 2018.

قد يعجبك أيضًا
عزيزي المرشّح: فضلاً سوّق نفسك
في المصائب فوائدُ لمن يقتنصها..!
تذكرة.. داوود الشريان..!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة