الرئيسية مقالات في الادارة

الفارق الكبير!!

هناك مشاهد وصور تجبرنا على التوقف عندها… مثل هذه الصورة التي تراها عزيزي القارئ أمامك الآن، هذه الصورة تتحدث بصوت مسموع لتخبرنا بأنه:
على اليسار شخص يحمل بجسده وعلى جسده حملاً ثقيلاً أجبره على الجلوس والتقوقع في مكانه لا يحرك ساكناً…عندما تتمكن الهموم والحمول الثقيلة من الانسان تشل حركته وتفقده القدرة على التفكير والقدرة على الفعل … وكذلك عندما تحمل المؤسسات فوق كاهلها أعباء (ثقافة وقيم سلبية، أعداد كبيرة من الموظفين، هياكل تنظيمية معقدة، أنشطة لا تضيف أي قيمة للمؤسسة أو لمخرجاتها النهائية، أنشطة متداخلة بلا روابط أو محددات)  تزيد عن طاقتها ومتطلباتها تظل في مكانها بلا حراك وتفقد قدرتها تماماً على الحركة والتطور. على اليمين شخص تخلص من همومه وحموله فانتصب واقفاً وبدا وكأنه سعيد غاية السعادة بوجود بدائل متعددة أمامه للتحرك وتحقيق النجاح… وكذلك المؤسسات عندما تتخلص من أعبائها عديمة القيمة تستطيع أن تقف وتتحرك وتتحقق الانجازات.
على اليسار شخص يرتدي «نظارة « سميكة .. فعندما يزداد الحمل يفقد الانسان قدرته على الرؤية ويصبح أقصى أمله في هذه الحالة أن يتمكن من رؤية ملامح الأشياء حتى يتفادى مخاطرها…. وكذلك المؤسسات عندما تزيد فيها وعليها الأعباء تفقد الرؤية تماماً وتركز كل جهودها فقط على تقليل الخسائر.
على اليمين شخص تخلص من النظارة السميكة وأصبحت الرؤية واضحة أمامه تماماً ويبدو بالفعل أنه يرى تفاصيل الأشياء ويرى معها الفرص السانحة … وكذلك المؤسسات عندما تتخلص من أعبائها تتمكن من تصحيح رؤيتها ونظرتها للأمور والمعطيات فتصبح أكثر قدرة على رصد الفرص واستثمارها.
على اليسار شخص أغلق فمه ومن ثم غابت ابتسامته كيف يبتسم وهو لا يملك القدرة على الحركة وكيف يتحرك وهو يفقد القدرة على الابتسامة .. وكذلك المؤسسات عندما تتزايد فيها الهموم والمشكلات تفقد ويفقد معها موظفوها الابتسامة ومن ثم يصبح الداخل للمؤسسة مفقود والخارج مولود.
على اليمين شخص مبتسم.. ابتسامة تخلو من التصنع.. ابتسامة تعكس روح التفاؤل والأمل.. ابتسامة تعين على الحركة.. وهكذا المؤسسات عندما تتخفف من أعبائها تشعر ويشعر موظفوها بالخفة والارتياح وتسود المؤسسة روح التفاؤل والبهجة.
على اليمين شخص يرتدي زياً رمادياً وأسوداً وكأنه في حالة حداد وأطبقت قمة القميص على الرقبة لتكتمل الصورة القاتمة.. وهكذا المؤسسة عندما تشتد بها الهموم والأعباء تتلون كل الأشياء والسلوكيات والقرارات والأفعال وردود الأفعال بداخلها باللون الأسود.
على اليسار ظهرت الخطوط البيضاء واتسعت ياقة القميص لتعطي مزيدا من الحرية والقدرة على الحركة .. وهكذا المؤسسات عندما تتخلص من همومها ومشكلاتها وأعبائها الاضافية تتلون فيها الأشياء والسلوكيات والقرارات والأفعال وردود الأفعال باللون الأبيض أو كل الألوان المبهجة الجميلة.
على اليسار شخص أسند يديه على جانبي المقعد تخفيفاً للحمل وطلباً لمساعدة طرف آخر حتى لو كان هذا الطرف «مقعد « .. وهكذا المؤسسات عندما يزيد عليها الحمل تتخبط في البحث عن سند وقد يكون ملجأها للاقتراض والاستدانة أو بيع ممتلكاتها هو خيارها الوحيد.
على اليمين شخص عقد ذراعيه على صدره ويبدو أنه ليس بحاجة لمساعدة الآخرين فذراعيه يملكان حريتهما وقدرتهما على التحرك والانجاز.. وهكذا المؤسسات عندما تتخلص من أعبائها وهمومها تملك قرارها وتتحرك بحرية وتستغني بامكانياتها ومواردها عن دعم الاخرين أو الطامعين.
على اليمين شخص.. وعلى اليسار الشخص ذاته ..حتى عدسة الكاميرا التي التقطت الصورة للأول هي التي التقطت الصورة للثاني!! نحن نملك أن نغير أنفسنا ونملك أن نجبر الآخرين على رؤيتنا بشكل مختلف.

قد يعجبك أيضًا
عزيزي موظف الجامعة..!
شرطتنا في صالة الجيم..!!
كيف تنافس في السوق؟!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة