الرئيسية مقالات في الادارة

ماذا تفعل حتى تحصد كراهيتهم؟!

بما أن العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة من السوق، وبما أن المسلك الطيب في مؤسساتنا هو الاستثناء والمسلك الشرير هو القاعدة، علينا أن نخاطب الأغلبية والراغبين في حصد كراهية الآخرين. عزيزي المدير، حتى تحصد كراهية مرؤوسيك والعاملين معك عليك أن تطبق هذه الاستراتيجيات:
-تعامل معهم باعتبارك تعرف كل شيء، وأن عليهم أن يتعلموا منك ويسيروا على نهجك، وعليهم أن يحتفظوا بنصائحهم لأنفسهم فهم أحوج إليها منك.
– تصيد أخطاءهم وانشرها في المؤسسة وأنزل عليهم شديد العقاب حتى يكونوا عبرة لغيرهم، قرب هذا إليك وأبعد الآخر عنك واستخدم معيار التجاوب والنفاق وتنفيذ التعليمات والإشادة بقدراتك الخاصة لتحديد القريب والبعيد. 

-كن شحيحاً معهم ولا تستجب لمتطلباتهم المادية إلا في ظروف خاصة واستثنائية وبمنحة خاصة منك تتكرر كل ردح من الزمان، وإذا دفعت لا تتعدى الحد الأدنى الذي تعرفه بكل تأكيد.
– حارب إبداعاتهم وقلل من قيمة مقترحاتهم وأفكارهم، وإذا أعجبتك أفكارهم احصل عليها بأقل قدر من التكلفة.
– لا تعترف أبداً بفضل أو انجاز مرؤوس، فاعترافك يعني بالتبعية مطالبته بالمقابل وأنت بالطبع تأخذ ولا تعطي.
– قلل من انجازه أمامه وأمام زملائه حتى لو طرت فرحاً بانجازه عندما تنفرد بنفسك.
– اضغط على الموظف بلا هوادة وتعامل معه باعتباره آلة تنفذ التعليمات، وذكره بأنك عندما كنت مثله كنت تنحت في الصخر.
– افتح باب المؤسسة على مصراعيه أمام كل من يتمرد أو ينتقد أو يرفض.
– احذر التواجد في المناسبات أو الاحتفالات غير الرسمية مع موظفيك حتى تقطع أي خط للتعامل غير الرسمي معهم.
– اجعل الباب مفتوحاً على مصراعيه لكل من تسول له نفسه وينتقد أو يطلب أكثر مما يحصل عليه أو يثير ضغينة زملائه عليك، فأنت وحدك المسئول عن جني ضغينتهم.
– تجهم ولا تبتسم أبداً لمرؤوس، فابتسامتك ضعف ومنزلق لتقديم تنازلات أكبر.
عزيزي الموظف، ماذا تفعل لتحصد كراهية زملائك في العمل؟ كن نفعياً ومادياً قدر ما تستطيع، وتجاوب فقط مع كل قول أو فعل تنتج عنه زيادة في مكتسباتك المالية، وتهرب من كل قول أو فعل لا يسمن ولا يغني من جوع، تجسس على زملائك وتقصى أحاديثهم واعتراضاتهم ومشكلاتهم وفي ساعة صفا مع مديرك الق له ببعضها رابطاً بالأسماء قدر ما تستطيع، إن لم تحصل على رضا مديرك على الأقل فسيسعد بناقل محترف للأخبار. لا تساعد أحدا وركز فقط في المهام المطلوبة منك، وبالطبع لا تطلب مساعدة من أحد إلا في إطار صفقة متبادلة. زاحم زملاءك على كل المهام، وعبر عن اعتراضك على تولي كل زميل مهمة ترى أنك الأحق بها، لا تقل أبداً أنك لا تعرف فعل شيء ما، فأنت تعرف كل شيء تماماً مثل المدير الذي حصد كراهية الآخرين في النصف الأول من المقال. ابحث عن أسباب نجاح أو انجاز زميل بعيداً عن كفاءته مثل حظه السعيد أو دعم الإدارة أو الظروف المواتية. لا تتسامح أبداً مع أخطاء زملائك في حقك، واجعل ردك على أخطائهم مثل الطوفان لا يبقي ولا يذر. الق المهام غير المحببة لنفسك وغير المربحة على غيرك، وحينها تستطيع أن ترتدي ثوب الفضيلة بادعائك أنه يستطيع أداءها أفضل منك.   انشر الفوضى في المكان الذي تعمل فيه ولا تتوانى في إزعاج من حولك بالصوت، والحركة، والضحك، والصراخ. اكشف ستر زميلك ولا تستر عيوبه أبداً، فهو يوما ما لن يستر عيوبك. الدعوة مفتوحة لأصحاب الخبرات في حصد الكراهية لتزويدنا بخبراتهم وإبداعاتهم.

قد يعجبك أيضًا
كل عيد ونحن أروع وأجمل وأفضل وأسعد..!
صناعة الذات..والتحرر من القيود..!
لماذا يسيطر الهنود على إدارة الشركات العملاقة في العالم؟

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة