الرئيسية مقالات في الادارة

في مؤسساتنا.. رمضان غير!!

لشهر رمضان الكريم طبيعته الخاصة فهو شهر الروحانيات وشهر الصبر وشهر الاقتراب من الله عز وجل وهو شهر ضبط النفس وكبح جماحها وهو شهر الحسنات وتصحيح المواقف والأخطاء، وفي شركاتنا ومؤسساتنا هناك فرص عظيمة لاستثمار خيرات هذا الشهر في تحقيق الكثير والكثير، فالملاحظ أن هذا الشهر في معظم مؤسساتنا لايعني بالنسبة للعاملين فيها سوى عدد اقل من ساعات العمل ويعني أيضاً فرصة للتحجج بتأثير الصيام في عدم انهاء الأعمال المطلوبة، دعونا هذه المرة ننظر له من زوايا أخرى على المستوى المؤسسي ..رمضان فرصة لالتقاط الأنفاس بعد شهور طويلة من العمل المضني، 

 والتقاط الأنفاس لا يعني التوقف عن العمل ولكن يعني القيام بإمور غير معتادة… في مؤسساتنا صراعات متعددة ومتنوعة تزداد وتتشعب تحت تأثير الضغوط والأهداف المتعارضة والمشكلة دائماً تتمثل في تحول هذه الى خصومات شخصية وربما تصل إلى نقطة العداء والاستعداء في بعض الأحيان والمؤسسة وعملائها هم بالطبع من يدفعون الثمن … رائع في هذا الشهر الكريم أن نجلس مع المتخاصمين ونحثهم على تصفية دواخلهم والتسامح مع بعضهم البعض، رائع أن نجمعهم على مائدة الافطار أو نحثهم على توجيه الدعوة لمنافسيهم أو خصومهم كي يفطروا معهم حتى ولو كان بحجة أن يكسبوا حسنات على حسابهم بعدما فشلوا في كسب ترقيات أو علاوات أيضاً على حسابهم…إذن يقدم لنا رمضان حلاً جديداً لإدارة صراعات العمل أو التخفيف من حدتها على أقل تقدير….العملاء هم غاية المؤسسة والعلاقة الجيدة معهم تعني الكثير من النجاح والكثير من المكاسب، سيكون جميلاً بكل تاكيد توجيه المؤسسة الدعوة لبعض عملائها أو أهم عملائها للإفطار مع العاملين في المؤسسة على مائدة واحدة، إذن هو فرصة لتطبيق آلية جديدة في ادارة علاقات العملاء وربما يكرمكم عملائكم بدعوات مستجابة تحقق لكم ما لم تحققه استراتنيجيات وأنظمة كلفت المؤسسة الكثير في تطبيقها….المساهمات الاجتماعية تصنع سمعة الشركات والمؤسسات …سيكون رائعاً أن تتبنى المؤسسة مشروعاً لأعمال الخير في هذا الشهر وهذا لا يعني أن يقوم صاحب المؤسسة بذلك ولكن أن تتبنى المؤسسة هذا المشروع بأكمله فيشارك فيه بشكل أو بآخر جميع أو معظم العاملين فيها… أيضاً في هذا الشهر الكريم فرصة لمراجعة النفس.. وهنا فرصة كي يجلس الجميع ليحددوا معاً وبكل شفافية السلوكيات والممارسات الخاطئة التي تم ارتكابها في الشهور السابقة وتأثير تلك السلوكيات على العملاء أو على المؤسسة أو على المجتمع والبحث عن أساليب أخرى مشروعة لتحقيق أهداف مشروعة…الشركات والمؤسسات دائماً ما تسيطر عليها شهوة الربح والمكاسب المادية سيكون مناسباً في هذا الشهر كبح جماح هذه الشهوة وتوجيه العاملين في المؤسسة إلى التفكر في القيمة التي أضافتها المؤسسة لعملائها ومجتمعها، التفكير في الحلول التي قدمتها لمشكلات واجهت عملائها والمتعاملين معها، سيجدون بالتأكيد أن ما حققوه يفوق في جوهره وقيمته ما حققوه من مكاسب مادية وسيشعر كل موظف بالرضا عن نفسه وعن عمله. إلى كل المؤسسات وكل العاملين فيها اجعلوه هذه المرة…رمضان غير…تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

 

قد يعجبك أيضًا
خدعوك فقالوا …! (1)
كل عيد ونحن أروع وأجمل وأفضل وأسعد..!
المدير وازدواجية المعايير

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة