الرئيسية مقالات في التعليم

عزيزي الطالب.. رسالة حب وتقدير

عزيزي الطالب.. أهديتني هدية غالية أسعدت قلبي وروحي برسالتك المغلفة بالحب والاهتمام والمضمنة بتوقعاتك التي ستشكل دليلاً رائعاً وقائداً بارعاً لكل ما سأقدمه لك ولزملائك في محراب العلم والمعرفة. والآن جاء دوري لأبعث لك برسالة تسعدك.. تبث في نفسك التفاؤل بأن القادم أفضل وأروع.. وتثبت في قلبك اليقين بأن أستاذك ومعلمك جدير بثقتك ومحبتك.

عزيزي الطالب، اسمح لي في البداية أن أتوجه لك بتساؤلات قد تفاجئك أو ربما تربكك ولكن هذه التساؤلات هي مفتاح لباب كبير لا مناص من فتحه لحسم موقفك من نفسك وموقفك من محراب علم ترتاده وأيضاً موقفي منك؟ لماذا أنت هنا في محراب العلم؟ هل أنت هنا لتحصل على شهادة تفتح لك طريقاً لعمل ترتزق منه؟ هل أنت هنا لتحصل على مسوغ أو مبرر لوضع اجتماعي مميز في قادم الأيام؟ هل أنت هنا تقليداً لغيرك وغيرة منه وخوفاً من تقدمه عليك؟ إذا كنت هنا لتلك الدواعي أو بعضها فحتماً سنختلف وحتماً لن ترضى عن أفعالي وطريقتي وحتماً ستشعر بأنك مثقل بالأعباء والهموم ومجبر على التعلم؟ عزيزي الطالب أنا هنا لصناعة العقول وتشكيل الشخصية المؤثرة والفاعلة في بيت أو مؤسسة أو مجتمع، يجب أن تكون أنت هنا لذات السبب، يجب أن يكون الحافز الأول لوجودك هنا هو بناء شخصيتك وثقافتك وفكرك وقيمك التي يوماً ما ستطرحها جميعها أو ستهديها جميعها لمن ينتظرون منك الكثير والكثير، هذه نقطة البداية إذا فقدتها فقدتني معها وفقدت أشياء كثيرة لن تستطيع تعويضها، أرجو منك دائماً أن تتعامل مع كل تواصل بيني وبينك باعتباره فرصة لاكتساب معرفة جديدة أو ثقافة متطورة أو معلومات ذات قيمة، تيقن أنك إذا كان هدفك الرئيس في محراب العلم هو تحصيل العلم فكل الأهداف الفرعية الأخرى التي تستهويك ستتحقق يوماً ما، ليس هذا فقط بل ستتحول الدراسة الى متعة حقيقية ففارق كبير بين حالة طالب أتى لقاعة الدراسة ليحصل على شهادة وحالة طالب آخر جاء للقاعة لكي يتعلم ويعرف. عزيزي الطالب يقولون إن العالم كله يفسح الطريق لمن يعرف إلى أين هو ذاهب، إنه الهدف.. ذلك القائد العظيم للشخصية والسلوك، عليك أن تمتلك هدفاً بل أهدافاً في مرحلة الدراسة، سأساعدك في وضع أهدافك الدراسية لو رغبت أنت في ذلك، قد يكون هدفك هو التفوق والحصول على تقديرات مرتفعة وقد يكون هدفك تعلم مهارات ترتبط بتخصصك أو التحلي بقدرات تساعدك في تحقيق النجاح المهني عندما تخرج لسوق العمل، المهم أن يكون لديك أهداف محددة وواضحة وقابلة للقياس في تلك المرحلة. التنظيم هو سبب نجاح أو فشل الأفراد والمؤسسات والمجتمعات، وبحسب قدرتك على تنظيم وقتك وأدواتك ستحقق النجاح أو تجني الفشل، في محراب العلم هناك فرصة لاكتساب قيمة ومهارة التنظيم وفرصة لتعود نفسك على ترتيب الأشياء والأفكار والأفعال.
عزيزي الطالب ما ذكرته سابقاً هو لك وليس لي.. لن أحاسبك عليه، لن أقيمك باعتبار أنك تملك نية خالصة للتعلم وتحصيل المعرفة أو لا تملك، لديك هدف أو فاقد له، منظم أو فوضوي، هي أشياء ستصنع نجاحك وتميزك وأنت حر في وضعها في بؤرة اهتمامك أو القائها في سلة المهملات. أما الذي يخصني وسأحاسبك عليه فهو أداؤك للواجبات التي أكلفك بها، فعندما أكلفك بمهمة فهذا يعني أني أكلفك بتقدير شخصي وعملي ورسالتي في المكان، وبحسب جهدك سأحدد مدى تقديرك لي، النقطة الثانية، أنني على استعداد دائم للإعجاب بك وربما الانبهار المترجم بالتأكيد إلى درجات وتقديرات إذا أبدعت فكرة أو طرحاً أو رأياً أو أثريت نقاشاً أو أجدت في عرض… الخ، لك كل التقدير المادي والمعنوي إذا قدمت لي ولزملائك ما يفوق التوقعات. النقطة الثالثة والأخيرة هنا تتعلق بأسلوب تعاملك معي ومع زملائك ومع النظام المتبع في محراب العلم، أسلوب تعاملك سيعكس بشكل مباشر أسلوب تربيتك ونشأتك وقيمك التي تؤمن بها، أنت هنا سفير لأسرتك وعائلتك فإما أن تحفظهم وتقدرهم وتجبر الجميع على احترامك واحترامهم وإما أن تسيء لنفسك ولهم.. ولك الاختيار.
أستاذك المحب الذي يعمل من أجلك

قد يعجبك أيضًا
مؤسسة مدمنة للشكليات..!
حبيب المدير..!!
نحن والوطن.. ماذا أخذنا وماذا أعطينا..؟!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة