الرئيسية مقالات في التعليم

طلابي الأعزاء أحبكم فى الله

ربما يعيش الإنسان بين الناس زمناً وهو لا يدرك مدى ارتباطه بهم ومدى العاطفة السامية المتبادلة بينه وبينهم، ربما تمر الأيام والسنون، ربما تمر الأحداث والمواقف، ربما تمر فترات جميلة وفترات عصيبة، يظل الإنسان ويظل من حوله على اعتقادهم بأن العلاقة طبيعية وعادية، لكن عندما تأتى لحظة فراق، يكتشف الجميع أن العلاقة جميلة وثرية وذات قيمة. هذا ما اكتشفته عندما دعتني الظروف إلى ترك التدريس في كلية العلوم الإدارية بالإحساء…فأنا الآن أفتقدكم بكل ما تعني هذه الكلمة .. وأفتقد كل شيء فيكم .. أفتقد أخوتكم .. أفتقد بسمتكم .. أفتقد مشاراكاتكم .. أفتقد ذكاءكم .. أفتقد حماسكم .. بل وأفتقد مشاغباتكم وشقاوتكم..!

طلابي الأعزاء..اسمحوا لي أن أعبر عن معاني أحسها تجرى فى دمى وعروقي..

إذا كان الأستاذ يمنح طلابه العلم والمعرفة فان طلابه يمنحونه الفرصة والثقة فى أن يشعر بكيانه وذاته…إذن أشكركم على منحى الشعور بالثقة وإتاحة الفرصة للشعور بأني أقدم قيمة فى المجتمع الذي أنتمي إليه

إذا كان الأستاذ يمنح طلابه القيم والمثل العليا، فان طلابه يمنحونه المجال للتعبير عن قيم يتمنى أن تؤثر فى نفوسهم وفي سلكوهم..إذن أشكركم على منحى المجال للتعبير عن قيم ومثل أتمنى أن نتمسك بها جميعاً

إذا كان الأستاذ يمنح طلابه خبرات وتجارب الحياة، فان الطلاب يمنحونه أيضاً خبرات وتجارب تثرى حياته وتثرى طريقته فى العمل…إذن أشكركم على كل خبرة وتجربة أثرت فكرى ومنهجي فى العمل.

وأخيراً إذا كان الأستاذ يقدم لطلابه الحب والإخوة، فان طلابه يمنحونه الشعور بأنه يحتل مساحة خضراء جميلة فى قلوبهم…هنا ينبض القلب ويتحرك اللسان ويدون القلم أعظم معنى يقدمه الإنسان لأخيه الإنسان، إنه الحب، إنه الشعور بأنك اخترقت قلوب من حولك وفتحت لهم قلبك على مصراعيه ليفترشوا نفس المساحة الخضراء التى افترشتها أنت فى قلوبهم.

طلابي الأعزاء أشكر لكم تلك المعاني الجميلة التى سرت فى دمى وجوارحي، أشكر لكم تلك العاطفة السامية التى سيطرت على كلماتكم وخطاباتكم، أشكر لكم استيائكم وحزنكم، أشكر لكم عتابكم واعتراضكم. وأخبركم أني أنا أيضا “ميت” من الوحشة عليكم ؛؛

طلابي الأعزاء…سطرتم معي بأحرف من نور واحدة من أجمل صفحات حياتي، صفحة سأظل أضعها دائماً فى مقدمة الكتاب، كتاب الإخوة والمحبة، أعدكم أن هذه الصفحة لن تطوى أبداً بل ستظل شاهدة على تجربة ثرية بيني وبينكم، وستظل هذه الصفحة دافعاً لاستمرار التواصل معكم.

طلابي الأعزاء اسمحوا لي أن أعبر عن مشاعري نحوكم بأسمى معاني الحب و أعظمها: طلابي الأعزاء أحبكم فى الله.

 

تمنياتي لكم بدوام التوفيق والنجاح ..دمتم برعاية الرحمن …لا عدمتكم .. لكم مني أعذب تحية؛؛

قد يعجبك أيضًا
التفويض…طريق النجاح
ليست مجرد مكتبة
وزير الشعب..!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة