الرئيسية مقالات في الادارة

شركة المشاغبين..!

في شركة المشاغبين أنماط شخصية غير مريحة تتسبب دوماً في إزعاج الإدارة التي ترحب دوماً بالموظف الهادئ المطيع المتقبل لقراراتها والمتسامح مع تجاوزاتها، في شركة المشاغبين هناك الموظف الذي لا يرحب بالأوامر والنواهي ولا يستسيغ النقد أو التشكيك في قدراته، هو موظف بدرجة مدير ولد ولديه الخبرات والمهارات وماكينة الأداء تعمل لديه بشكل أتوماتيكي لتصلح الخطأ وتتحرى الصواب، ومن ثم لا حاجة لتدخل الآخرين بالتوجيه والنقد.

هناك الموظف غير الملتزم بأنظمة وقواعد العمل، هو موظف يتحرك مباشرة كل صباح من ”الكوفي شوب” ويحركها معه إلى مقر عمله ليواصل أحاديثه واتصالاته الهاتفية وسوالفه مع زملائه، ولا مانع من النزول سريعاً لقضاء بعض الأمور والعودة مجدداً للعمل، شعاره في العمل ”عش لحظتك” ولا مانع من العمل عند الشعور بالخطر. هناك الموظف الذي يستثمر مكان عمله في عقد الصفقات مع زملائه ومديريه لتحقيق منافع متبادلة لا تسير في اتجاه مصلحة العمل، هذا الموظف لا يتمتع بكفاءة أو يقدم إنجازات في عمله ولكنه يمتلك دائرة علاقات ومصالح قوية تكفل له الدعم المستمر، والذي قد يصل إلى أداء المهام بالنيابة عنه. هناك الموظف الذي لا يكف عن طلب المزيد (أكثر أنماط المشاغبين انتشاراً) بحق وبوجه حق، فهو يرى أنه يمتلك مؤهلات متميزة وعلى الشركة أن تدفع مقابل تلك المؤهلات، وعليها أن تستمر في الدفع حتى تحتفظ بتلك المؤهلات. هناك الموظف المثير للمشكلات مع زملائه وعملائه ومديريه، يفتقد دبلوماسية التعامل ويتعامل مع الجميع باعتبارهم ”سيئي النية” وعليه دائماً أن يكون شاهراً سيفه وعلى أهبة الاستعداد للنزال. هناك الموظف المغرم ببث القصص والشائعات، إنه يعشق تلك الأجواء المسلية وربما يفخر بأنه على علم ببواطن الأمور ويكون في قمة سعادته عندما يهرول إليه زملاؤه طالبين معرفة المزيد من التفاصيل. هناك الموظف الذي ينتمي لحزب أعداء النجاح، ليس لديه قدرات ونجاحات مميزة ويتابع الآخرين وهم يحققون الإنجازات والمكاسب فيزداد غماً وينفث عن همومه بالجدل والوقيعة والتشكيك.

على الرغم من أن تلك الأنماط تؤثر بالسلب في سير العمل والعلاقات داخل الشركة إلا أن هذا التأثير لا يستمر فأعمارهم المهنية قصيرة للغاية وسرعان ما ينقلب عليهم الجميع ليجمعوا متاعهم ويرحلوا غير مأسوف عليهم إلى شركة أخرى وربما يقضون حياتهم في التنقل من مكان إلى مكان. صحيح أننا جميعا من الممكن أن نتلبس بعض هذه الصفات والسلوكيات لبعض الوقت ولكن الخطورة والتحدي عندما يكون ذلك هو حالنا في كل وقت ومع كل أحد وسلوك متأصل في شخصيتنا وكياننا ولباس نرتديه في كل مناسبة وموقف.

وإذا كانت الإدارة ترغب في مواجهة المشاغبين فعليها أن تبدأ بالتوجيه والحوار والعلاج ومن ثم العقاب ثم البتر.

قد يعجبك أيضًا
صورة مع التحية لمؤسساتنا العربية..!
الإدارة في وقت الأزمة..!
الإبداع وحاجة مؤسستنا إليه

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة