الرئيسية مقالات عامة مقالات في تطوير الذات

جامعة الدمام .. والدور المنشود..!

في خبر أعلنته جريدة الوطن عن تقارير رسمية لوزارة التعليم العالي أبرز حصول جامعة الدمام على المركز الثالث في ترتيب الجامعات السعودية الناشرة للأبحاث العلمية. الخبر يستدعي الفرحة والتفاؤل خاصة وأن جامعة الدمام ولدت حديثاً من رحم جامعة الملك فيصل وطبقاً للخبر فهي تتقدم على جامعات أخرى ولدت منذ زمن. ولكن الأمر لا يجب أن يأخذ أكثر مما يستحق لأن عدد الأبحاث العلمية المنشورة لجامعة الدمام وحتى لغيرها من الجامعات مازال بعيداً عن الحد المأمول والمطلوب، ومن ناحية أخرى يجب أن نعترف أمام أنفسنا وأمام الجميع أن عدد الأبحاث المنشورة ليس هو المؤشر الوحيد والكافي للحكم على تطور وتميز الجامعة بل ان هناك مؤشرات عديدة ربما تفوق في أهميتها أهمية الأبحاث المنشورة وعلى رأسها قدرة الجامعة على تقديم خدمات حقيقية وملموسة للمجتمع المحيط بها وقدرتها على تخريج طلاب يحملون

جينات ومواصفات التميز. المثير للانتباه هو أن التقارير الرسمية التي وصلت لوسائل الإعلام أبرزت وبشكل واضح وصريح وبالأسماء جامعات تراجعت عن اسهاماتها البحثية وجامعات أخرى لم تقدم أي اسهامات على الإطلاق وهنا لا مجال للشماتة ولا مجال للتقليل من الآخرين لأن ما ورد لا يخرج عن كونه خبرا نشر في وسيلة إعلامية قد يفتقد الدقة وقد يفتقد وجهة نظر الطرف الآخر ومبرراته ولكن ما يثير الانتباه هو فكرة نشر الاخفاقات ووضع المسئولين والمؤسسات الحكومية في موقف المكاشفة أمام المجتمع.. الفكرة مؤثرة للغاية في تحريك المياه الراكدة ومؤثرة للغاية في إجبار المسئولين على تعديل مساراتهم والفكرة أيضاً تمكننا من الاستغناء بلا رجعة عن مفردات ثقافة المجاملات وجبر الخواطر وهي مفردات أفقدتنا الكثير من فرص التصحيح والتطوير على كافة المستويات. النقطة الأساسية والتي تأتي متأخرة في هذا المقال هي جامعة الدمام ذاتها والتي تملك الفرصة لتشكل كياناً مؤسسياً يروج لمنطقة بأكملها.. اذا كانت المنطقة الشرقية تفخر بأنها تحتضن كيانين عالميين يضيفان قيمة عظيمة للمملكة وللعالم كله وهما شركتا ارامكو وسابك فأتصور وأرجو أن يأتي يوم ما تفخر فيه المنطقة وسكانها باحتضان كيان علمي يضيف قيمة للمملكة والمنطقة بأسرها، وجامعة الدمام وبدعم أجهزة الدولة وبجهد المسئولين والعاملين فيها تستطيع ذلك بالفعل، تستطيع الجامعة يوماً ما أن تكون قبلة طلاب العلم في الخليج بأكمله وتستطيع الجامعة يوماً ما أن تقدم نموذجاً لكيان علمي ومؤسسي ارتبط في علاقة زواج رسمي بمجتمع يخدمه ويدعمه في حل مشكلاته ويسهم في تنمية وعي وثقافة أفراده. وتستطيع جامعة الدمام يوماً ما أن تكون قبلة المؤتمرات والأحداث العلمية والعالمية التي  تجري ذكر اسم (الدمام) على الألسنة. ليس هذا فقط بل وكما أصبحت ارامكو وشقيقتها سابك حلم الباحثين عن فرص عمل مميزة وبيئات عمل عالمية من الممكن أيضاً أن تقدم جامعة الدمام نموذجاً في صناعة بيئة عمل تستقطب المتميزين والطموحين من أبناء المملكة خاصة هؤلاء المبتعثين الذين استثمرت الدولة فيهم عين مالها وثروتها وعلقت عليهم بناء حاضرها ومستقبلها. جامعة الدمام تستطيع أن تصنع من الدمام يوماً ما مدينة دولية بامتياز.. نعم تستطيع.

قد يعجبك أيضًا
الشباب الكووووول.. والعمل..!
فضلاً…علموهم كيف يتعاملوا مع البشر!!!
هدوء..هدوء..هدوء

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة