الرئيسية مقالات في التسويق

بدون اسم ..!

أنا وأنت، هو وهي، ؟ ؟ ؟ ، بوعزيز، زوزو، الأرنب الجائع، كوكو، الكثا، بابلو، وسع صدرك،…الخ

لا تظن أن هذه الأسماء تخص أفلاما عربية هابطة، أو أنها عناوين لبرامج تافهة تعرضها القنوات الفضائية .. إن هذه الكلمات والطلاسم عبارة عن عينة صغيرة جدا لأسماء محلات ومنتجات ومطاعم موجودة في أسواقنا المحلية .. !!!

الاسم التجاري للمنتج أو للمحل يقصد به التحديد والتعريف وسط باقي المنتجات والمحلات البديلة والمنافسة. ويلعب الاسم دورا في تسهيل تعرف المستهلك على السلعة، ويوفر له نوعا من الاطمئنان والثقة وضمان استمرار الحصول على نفس مستوى الجودة في كل مرة يكرر شراء المنتج نفسه. كذلك يقوم الاسم بدور كبير في إبراز وتأكيد الفروق والخصائص الفريدة للسلعة ويساعد على ترويج المنتج وتنشيط مبيعاته، لذلك نجد أننا كثيرا ما نتعرف على السلع من خلال اسمها التجاري أو عن طريق علامتها التجارية فقط دون علمنا باسم الشركة المنتجة أو مكان وجود الشركة..

 

الاسم الجيد يحمل معنى المنتج، ويوصل للمستهلك فوائده، ويخلق للمنتج هوية مستقلة تفصله عن المنتجات المشابهة، وفي كثير من الأحيان يكون حسن الاسم وجمال نطقه وسهولته سببا رئيسا في تعلقه في ذهن المستهلك واختياره له .. التسمية الملائمة توجد جوّاً من الإثارة والأمان والقوة، وتؤثر على اتجاهات المستهلك وإدراكه ..  فمن خلال الاسم يتم تقييم المنتج أو المحل .. فمن اسم منتجك نعرف مستوى ذوقك .. وطبيعة منتجك .. وطيب سلعتك .. فالأسماء هي البوابة الأولى للاتصال بالعميل، وهي التي  يأتي منها الانطباع الأول عن المحل أو المنتج .. والانطباعات الأولى جدا مهمة

اسم المنتج أو المحل يعتبر على جانب كبير من الأهمية لأنه يعتبر أحد القرارات طويلة المدى، والتي من الصعب تغييره بدون كثير من التوابع السلبية والخسائر المحتملة، وهناك دراسات حديثة تؤكد أن سوء اختيار الاسم التجاري سبب رئيس في انخفاض المبيعات وعدم تذكر وارتباط المستهلكين بالمنتج، ولها دور في تكوين الانطباع السيئ الذي يحمله العميل عن المنتج أو المحل.

 

من الواضح أن اختيار اسم تجاري جيد ليس بالأمر السهل .. ويمكننا القول أنه لا يوجد هناك قواعد محددة وثابتة يجب اتباعها عند اختيار الاسم التجاري للمحل أو المنتج، ولكن هناك شبه إجماع على مجموعة من المتطلبات الأساسية التي ترشد صاحب العمل في اختيار الاسم الملائم، وهذه بعض أهم هذه الإرشادات:

  1. أن يكون الاسم التجاري قصيرا وبسيطا وسهلا: بعض الأسماء التجارية تذكرك باسم الجمهورية الليبية من طولها .. وفيها من التعقيد والصعوبة ما يجعل ما ألطف وأخف أسماء الأدوية عندها .. الاسم الجيد لابد أن يتمتع بكونه يسيرا وقصيرا وواضحا وخاليا من الأحرف والألفاظ المعقدة بحيث يمكن نطقه بخفة وتذكره بسهولة وترديده من دون أي صعوبة .. تذكر أن عملاءك منهم المتعلم وغير المتعلم، ومنهم الكبير والصغير، فلا تجعل نطق اسم منتجك أو متجرك يمثل لهم تجربة محزنة للوقوع في الخطأ والتعرض للإحراج وحصول التندر.
  2. أن يكون الاسم حسن اللفظ والمعنى عربي المنشأ والولادة: احرص على أن يكون الاسم التجاري لمحلك أو لمنتجك حسنا عذبا في اللسان مقبولا للأسماع مشحونا بالمعاني الجيدة والأوصاف الصادقة يرتبط بجذور عربية أصلية غير مهجن أو يحمل أي عبارات أجنبية.
  3. أن يُعرف بالفائدة الرئيسية التي يقدمها منتجك: من الأفضل أن يكون هناك علاقة بين اسم المنتج وبين خصائص ومواصفات السلعة أو منافعها. إن الاسم الجامد الذي لا يقول شيئا عن المنتج لا يكفي لإيصال المنتج إلى عقول الناس .. يجب عليك أن تبحث عن اسم يميزك .. اسم يقول للعملاء الميزة الرئيسية لمنتجك.
  4. أن يكون فريدا مميزا مختلفا عن أسماء المنافسين: الاسم الفريد المميز يعد بمثابة الخطاف الذي يعلق المنتج في عقل العميل، فالأسماء الفريدة المميزة أكثر ميلا للالتصاق بالذاكرة .. وبقاء الاسم بالذاكرة يعد بدوره مفتاحا للحصول على الأعمال وكسب العملاء .. الاسم العادي يدل على منتج عادي .. ولكن الاسم المتميز يمكن أن يكون بداية لمنتج متميز .. صحيح لن يتوقف أحد عن شراء منتجك لأنه يحمل اسم عام وغير مميز .. في غياب المنافسة سوف يشتري الناس من الأسماء العامة .. ولكن في زمن المنافسة الأسماء العامة سوف تختفي وتنزل في أسفل القائمة في ذهن العميل.

يبقى أنه في بعض الأحيان وبسبب البحث عن الأسماء المتميزة والفريدة نقع في خطأ اختيار أسماء تثير الضحك والاستغراب .. ليس خطأً أن تحاول أن يكون اسمك أكثر جاذبية وحداثة ولفتا للأنظار .. ولكن السؤال والتحدي هو إلى أي مدى تستطيع أن يكون اسمك  مبهجا .. ولطيفا .. وجذابا .. ومع ذلك مميزا ويحمل رسالة وروحا ..

  1. تجنب استخدام الاختصارات: حاول قدر الإمكان تجنب استخدام الاختصارات السريعة أو الانجليزية لأنها لا تعطي أي معلومة عن المنتج أو مميزاته أو منتجاته .. ونجاح بعض الشركات العالمية في استخدام أسماء مختصرة لا يبرر هذا الاستخدام.

 

حقا إنه سؤال يستحق التفكير .. لو أن الوردة كان اسمها غير ذلك هل كانت رائحتها تحمل كل هذا العبق والجمال ..؟!

قد يعجبك أيضًا
معركتنا القادمة هي عاصفة العمل..!
أختي الموظفة الثرثاره.. عذرا.. هنا مكتب للعمل.. وليس مجلسا للحش..!!
إلى وزارة التعليم: فضلاً..علمونا كيف نعيش الحياة

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة