الرئيسية جديد الموقع مقالات عامة مقالات في الادارة

وزير الشعب..!

النجاح يسوق نفسه، عندما تحقق انجازات فأنت لست بحاجة للحديث عنها فالآخرون سيتكفلون بالأمر، هذا ما حدث مع د. توفيق الربيعة وزير الشعب كما لقبه المغردون، وأبرز ما قالوه عنه إن «بعض الوزراء يطبقون الأنظمة على الشعب، والربيعة يطبقها للشعب». كتبت عنه الصحف أنه نصير المستهلك وسنده. صورة الربيعة وهو ينتظر دوره في محل الحلاقة (بالطبع لم يلتقطها سيلفي) تشير إلى أننا أمام رجل متواضع نشيط متواصل وهي صفات ثلاث من امتلكها امتلك نواصي النجاح.

الوزير يغرد وكانت هذه احدى تغريداته لملاك السيارات «عند صيانة سيارتك اطلب موعداً محدداً ومكتوباً لاستلامها فان لم تنته في موعدها فلك الحق في سيارة بديلة حتى تستلم سيارتك» ليس مطلوباً من الوزير أن يغرد بتفاصيل أو اجراءات أو توجيهات ولكن الربيعة يفعلها فهو يؤمن بقيمة التواصل مع المواطن وهو أعظم أسرار نجاحه، وبالتأكيد ستُسلم مراكز الصيانة السيارات في موعدها لأن هناك مسؤولا يقف لهم بالمرصاد مسؤولا يخشى الله أولاً ويخشى غضب عملائه ثانياً، وعملاؤه هنا ليسوا أصحاب شركات ومناصب ومصالح بل عملاؤه هم مواطنون يتطلعون بشغف لإطلالة مسؤول يرعى مصالحهم ويرحم ضعفهم في مواجهة أصحاب القوة والنفوذ.

هناك لافتة كانت غائبة بفعل فاعل وبتقصير مقصر «المحل مغلق من وزارة التجارة والصناعة» تلك اللافتة تستطيع أن تراها الآن على واجهات محلات صغيرة كما أنك تستطيع أن تراها على شركات عملاقة أصحابها لهم نفوذ ومع ذلك تغلق وتعاقب بكل صرامة وحياد. فمن سوء حظ المخالفين أن وزيراً مثل الربيعة تحمل مسؤوليات وزارة التجارة والصناعة، وبالفعل كان الرجل وما زال وسيظل قادراً بمشيئة الله على تحمل المسؤولية.

من ملفات الوزير القادمة موضوع شركات التقسيط. فالتقسيط كممارسة شركات وتوجهات مستهلك حاز على أهمية كبيرة خلال السنوات الماضية وكان هو طريق المواطن لاشباع احتياجاته وكان في الوقت ذاته طريق الشركات لتحقيق مزيد من المكاسب المادية والتوسع في الأسواق، لذا يعمل الآن وزير الشعب على بناء منظومة كاملة وهدفه بكل تأكيد اعادة هيكلة نظام حيوي على أسس صحيحة وبما يخدم مصالح المواطن بالدرجة الأولى. أيضاً أحد الانجازات القادمة بمشيئة الله لوزير الشعب هي توحيد النظم المحاسبية وربطها بالنظم المحاسبية العالمية فالمحاسبة هي أداة الرصد والتقييم والكشف استخدمها الكثيرون في التدليس والخداع والتزوير ولكن يبدو أن عهداً محاسبياً جديداً ستشهده شركاتنا ومؤسساتنا مع وزير الشعب.

الوزير يحلم بتطبيق أنظمة عالمية تطبقها الدول المتقدمة في ادارة شئون التجارة والصناعة. ولأن خلفية الرجل معلوماتية وهو بالأساس حاصل على دكتوراة في علوم الحاسب فمن المتوقع أن التكنولوجيا وأنظمة المعلومات المتطورة سيكون لها دور كبير في تحقيق طموحاته وطموحات القطاعات التي يديرها وأصبحنا نسمع أن تسجيل العلامة يستغرق سبعة أيام بدلا من 280 يوما؛ واصدار سجل تجاري يأخذ 180 ثانية..!

يميز الوزير أنه ابن قطاع الصناعة وليس وافداً عليه فقبل المنصب الوزاري عمل الربيعة مديراً عاماً لهيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) وكلف بالعمل وكيلاً لوزارة التجارة والصناعة لشؤون الصناعة بالإضافة إلى عمله مديراً عاماً لهيئة المدن الصناعية لذا كان الاختيار صائباً وفي مجتمعاتنا العربية كلنا نعرف أن هناك وزراء يهبطون بمظلاتهم على وزارات لا تعرفهم ولا يعرفونها ويكون في هذا نهايتهم وربما نهاية الوزارة بأكملها. بالطبع لن يستمر نجاح الربيعة بدون منغصات، سيحاول البعض من ضعاف النفوس وضع العراقيل أمامه وسينتظرون منه أخطاء أو سقطات وسيواجه الرجل أحقاد الفاشلين أو غير القادرين على الاتيان بأفعاله وربما يواجه (لوبيات) تحمي مصالحها ومكتسباتها فهذا حال الناجحين في مجتمعاتنا وهذا حال أعدائهم، لكن عزيمة الرجل واصراره ودعم قيادة الوطن ودعم كل من يريد الخير لهذا الوطن سيكون هو حائط الصد أمام وزير الشعب. اختيار الربيعة وزيراً للصناعة والتجارة يوجهنا لاعادة تقييم عملية اختيار الوزراء والمسؤولين لتتم على أسس موضوعية بعيداً عن أي تحيزات شخصية أو حسابات لا تتعلق بالكفاءة والتميز. وتجربتنا مع الربيعة حتى الآن تؤكد لنا أن هناك الكثيرين مثله ينتظرون الفرصة لخدمة وطنهم ومليكهم. نتمنى أن يكون كل وزرائنا وزراء للشعب نتمنى ذلك وننتظره.

قد يعجبك أيضًا
حقيبة المدرسة وإعادة الهيكلة..!
الإدارة بالمزاج..!
متى تكون الإدارة سببا في فساد الموظفين..؟
2 تعليقان
  • وضحه اللحياني
    03/10/2015 الساعة 1:49 ص
    رد

    بارك الله في سعادة الوزير وبارك في حضرتك على النقاط الهادفة والتي يمكن لكل مدير مخلص العمل بها .

    • صالح الرشيد
      03/10/2015 الساعة 10:22 ص
      رد

      الله يسعدك.. كل الامتنان

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة