الرئيسية جديد الموقع مقالات في الادارة

هل مديرك متغطرس..؟!

لكل واحد منا تصور واضح وكامل عن وظيفة أحلامه التي تشمل العمل في بيئة مناسبة براتب مرتفع مع العلاوات والتحفيزات وأن يؤدي المهام التي يحب القيام بها، وبالدرجة الأولى رفقة زملاء رائعين كل ذلك تحت إدارة وإشراف مدير مثالي ورائع، فمعظمنا يرغب في المقام الأول في أن يبني علاقات ودية مع زملائه ورؤسائه في العمل أو على الأقل بناء علاقات متوازنة ومرنة، تسمح له بأن يؤدي عمله بشكل أفضل وفي جو مريح، ولكن من غير المنطقي أن يعتقد الواحد منا أنه قد يحصل على وظيفة دون متاعب، قد تكون إحدى تلك المتاعب كثرة المهمات وضغوط العمل أو العمل مع فريق من الزملاء السيئين، أو من الممكن أن يكون الراتب غير مناسب لما يطمح إليه المرء ولكن ماذا أو كانت أكبر متاعبك هي أن تقع تحت إشراف مدير متغطرس ومتكبر؟

إن حدوث ذلك سيسبب لك الكثير من المشاكل والمصاعب بلا شك وسيؤثر بشكل سلبي على عملك بل وقد يضطرك إلى ترك الوظيفة والتنازل عن أحلامك إذا كنت لا تشعر بالارتياح، ولديك مشكلة في التواصل مع مديرك لأنه متعالٍ ومتكبرّ..
يقول جيم رون: “إن تحدي القيادة هي أن تكون قويّا لا فظّا، لطيفا لا ضعيفًا، جريئا لا مُستأسدًا، رصينا لا خاملا، متواضعًا لا خجولا، فخورا لا متغطرسًا، وأن يكون لديك روح الدعابة لا الحماقة.”، ذلك هو القيادي الناجح في إدارة مؤسسته وفريقه، ولا شكّ أن الإدارة الجيدة هي ركيزة المنظمة الناجحة في حين أن الإدارة السيئة تقوض أركان نجاح أي مؤسسة وتعرقل تقدمها، غطرسة وتكبر المدير من أهم مظاهر الإدارة السيئة التي تضر بالمرؤوسين وتعيق الأداء الفعال للمنظمة وتؤثر سلبا على قدرة فريق العمل على الانسجام معًا، لأنها تُشعر الموظفين بعدم الأمان، وقد أظهرت الدراسات أن غطرسة العديد من قادة الشركات في السنوات القليلة الماضية أدت إلى خسائر بمليارات الدولارات.
إن الوقوع تحت إدارة مدير متعجرف يعدّ أمرًا صعبا بالتأكيد، خصوصا إذا كنت تواجه ذلك الأمر في بداية مسار حياتك المهنية، وتجهل أسباب ذلك وكيفية التصرف مع السلوك المتعجرف لمديرك في العمل.
إن تكبر المدير يزيد من الضغوط والتوتر في مكان العمل خصوصا إذا كان الموظف بحاجة إلى متابعة وتوجيه من مديره ولا يتوفّر له ذلك بسبب تعالي الأخير وعدم تنازله بمنح موظفيه الوقت الكافي أو الاهتمام اللازم، مما يؤدي إلى فريق عمل أقل نموًا وتطورا، بل إن المدير المتغطرس يعتقد دائما أنه الأفضل وأنه على حق وأنه يمتلك الإجابات الكاملة والصحيحة لكل الأسئلة، وعادة ما يميل إلى فرض سيطرته وإثبات تفوّقه، والنظر إلى الآخرين بدونية، كما أنه يتصف عادة بالرياء والغرور رافضا الاعتراف بتقصيره أو عجزه في جانب من الجوانب، وبالمقابل يحاول كل جهده أن يشعر الآخرين بالعجز وبأنهم أقل منه كفاءة وقيمة، ويرفض أفكار واقتراحات وملاحظات موظفيه.
من الواضح أن هذا النوع من المدراء لا يساعد في بناء بيئة عمل إيجابية وخلاقة، وقد تتصدع آمالك في العثور على وظيفة أحلامك فتقع بين سندان البقاء ومطرقة الرحيل لأن التعامل مع هذا النوع من المدراء يعد دربا من دروب المغامرة، لذلك إذا كان من الصعب عليك أن تغادر العمل وترسل سيرتك الذاتية إلى شركات أخرى فلابد أن تتجنب التعامل معه بندّية أو أن تحاول انتقاده ومواجهته لأنه سيزداد غطرسة، بل أثبت جدارتك في العمل برغم كل العراقيل والمصاعب التي ستواجهها، وتأكّد أنك تفهم دورك جيدا وأنك تقوم بأداء وجباتك في المنظمة بالشكل الصحيح وعلى أكمل وجه.

قد يعجبك أيضًا
مدير يمر في مرحلة المراهقة..!
سياحة المؤتمرات….السياحة على طريقتنا الخاصة
روح المنافسة..الفلسفة الغائبة

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة