الرئيسية مقالات عامة

مواطنون بلا وطنية..!!

مناسبة عظيمة الشأن نحتفل بها جميعاً في المملكة الحبيبة، اليوم الوطني وهو الذكرى الثالثة والثمانون ليوم أطلت فيه المملكة بكامل أجزائها على هذا العالم، يوم ارتفعت فيه راية توحيد وتوحد الوطن على يد جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله وطيب ثراه .. فعل هذا الرجل والمخلصون معه الكثير والكثير ليبنوا هذا الوطن ويحولوه من أجزاء متفرقة متناحرة إلى كيان واحد متآلف ومتماسك. وفي الوقت الذي بذل فيه السابقون الغالي والنفيس ليمنحونا وطناً نعيش فيه ويعيش فينا نجد منا من لا يقدر قيمة هذا الوطن بل ولا يتوانى في توجيه ضربات تلو الأخرى لصميم الوطن ومقدراته.

هؤلاء المواطنون قد تجدهم يبيعون ويشترون ويتاجرون في الأسواق، وبدلاً من أن يتاجروا فيما ينفع الناس يتاجرون بالناس ولا يتوانون عن خداعهم وإرهاقهم ببضاعة فاسدة أو غير مرخصة أو باهظة الأثمان .. هؤلاء مواطنون بلا وطنية يضربون الوطن في مقتللا أتحدث هنا عمن يهدد أمن الوطن وأمانه فلا جديد يمكن أن يقال في هذا الشأن فهؤلاء خطرهم واضح واجرامهم بين، ولكن أتحدث هنا عن مواطنين نراهم في كل مكان يحملون بطاقات هوية تؤكد أنهم أبناء الوطن بينما هويتهم غير المكتوبة وغير المعلنة تؤكد على أنهم أعدى أعدائه. هؤلاء المواطنون قد تجدهم في ساحة العلم والتعليم يخالفون ضمائرهم ويتوانون في أداء رسالتهم المعنية بتعليم وتربية الأجيال ويقدمون لتلاميذهم وطلابهم المثل والقدوة في سوء السلوك وانعدام الضمير…هؤلاء مواطنون بلا وطنية يضربون وطنهم في مقتل.
قد تجد هؤلاء الموطنين في المستشفيات وأماكن العلاج وبدلاً من أن يكونوا أسباباً لتخفيف معاناة المرضى ودعمهم ومساعدتهم يضاعفون عليهم أوجاعهم بالإهمال والاستغلال والرغبة في استنزافهم حتى آخر نفس وآخر ريال.. هؤلاء مواطنون بلا وطنية يضربون وطنهم في مقتل. هؤلاء المواطنون قد تجدهم يبيعون ويشترون ويتاجرون في الأسواق، وبدلاً من أن يتاجروا فيما ينفع الناس يتاجرون بالناس ولا يتوانون عن خداعهم وإرهاقهم ببضاعة فاسدة أو غير مرخصة أو باهظة الأثمان…هؤلاء مواطنون بلا وطنية يضربون الوطن في مقتل.. هؤلاء المواطنون قد تجدهم هناك في مكاتبهم   من المفترض أنهم يتحملون مسؤوليات  في تسهيل مصالح الناس ولكنهم لا يعملون لله ولا للناس، فقط يعملون لأنفسهم ولا يشعرون إلا بأنفسهم فيتقاعسون عن العمل وخدمة الناس..هؤلاء مواطنون بلا وطنية يضربون الوطن في مقتل.. هؤلاء  بدلاً من أن يركزوا جهدهم في مناقشة وعرض قضايا الناس تجدهم مشغولين ببناء العلاقات وتبادل المنافع والاستفادة من أصحاب المال والمناصب …هؤلاء مواطنون بلا وطنية يضربون الوطن في مقتل.   هؤلاء قد تجدهم واقفين أو جالسين على أبواب المؤسسات والهيئات يبيعون الوظائف لمن يدفع ويحجبونها عن البخلاء والفقراء ليذهب الأكفاء والمميزون غير مأسوف عليهم ويحل محلهم متواضعون يتحولون يوماً ما إلى تجار وظائف..هؤلاء يضربون الوطن في مقتل..هؤلاء المواطنون قد تجدهم في الشوارع والطرقات وأماكن الترفيه شباباً وصبياناً ينتظر منهم الوطن الكثير بينما هم  غارقون في اللعب واللهو والتقليد والأعمى وتضييع الوقت واستنزاف طاقاتهم فيما يضر ولا يفيد.

قد يعجبك أيضًا
عزيزي الموظف.. لطفا..امسك الباب غير مأسوف عليك..!
التخيل .. طريق صناعة المجد
في مؤسساتنا…أضاحي!!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة