الرئيسية جديد الموقع مقالات في الادارة

من أين تؤكل التكاليف..؟!

في عالم الأعمال لا حدود للتفكير ولا قيود على الابداع، دوام الحال في عالم الأعمال من المحال، لذا فهذا العالم يغلق أبوابه أمام الهواة وأمام فاقدي المرونة، والاحترافية عادة ما تظهر وتشير إلى أصحابها في أوقات الشدة، وأوقات الشدة مفيدة لأنها تصلب أعودانا وتقوي وحدتنا وتوحد إتجاهتنا، وفي أوقات الشدة أيضاً نكتشف أن فرصاً عظيمة فقدناها في أوقات الرخاء، وأننا لو كنا تصرفنا باحترافية وأدرنا بمهنية لخفت شوكة شدتنا،

عموماً، على المستوى الرسمي والخاص لا يوجد قضية تشغلنا الآن مثلما تشغلنا قضية تخفيض أو ترشيد التكاليف، في أوقات الرخاء وأوقات الشدة يجب أن تشغلنا هذه القضية، لماذا؟ لأن تحقيق الأرباح دون ترشيد للتكاليف هو حرث في الماء، هو دلو يمتلأ من أعلى ويتسرب من أسفل، والحقيقة التي يجب أن نعترف بها أن الكثيرون تعرفوا على ثقافة ترشيد التكاليف في وقت متأخر ولولا الشدة ما عرفوها، أيضاً مدخل ترشيد أو تخفيض التكاليف هو مدخل للتميز التنافسي، شركات كبيرة مثل تويوتا وغيرها صنعت أمجادها بترشيد تكاليفها، في السوق إما أن تتميز بجودة منتجك أو تتميز بتخفيض تكاليفك أو بالاثنين معاً. ولإنقاذ ما يمكن انقاذه ولتبني ثقافة غريبة علينا وعلى مؤسساتنا، علينا أن نمد عقولنا وأيدينا لننهل من أفكار خبراء خبروا من أين تؤكل التكاليف، بداية على المؤسسة أن تبدي إهتماماً كبيراً بالحفاظ على عملائك الحاليين حتى ولو كان على حساب جذب عملاء جدد، القاعدة التسويقية هنا معروفة للجميع، تكلفة جذب عميل جديد تعادل خمسة أضعاف تكلفة الحفاظ على العميل الحالي، العميل الحالي هو السند في وقت الشدة ورحيل هذا العميل يعني رحيل المؤسسة من السوق، على المؤسسة أن تفعل كل مافي وسعها حتى تحافظ عليه، تطور معه طرق جديدة في التعامل، تمنحه تسهيلات في السداد، تحفزه بخدمات جديدة، تتفهم واقعه حتى يقدر هو واقعها. الخبراء ينصحونك بتأجير أية مساحات زائدة أو وسائل زائدة عن الحاجة أو آلات عاطلة أو حتى تأجير موظفين بلا عمل، هذا من ناحية، من ناحية أخرى اعتماد سياسة تأجير الأشياء بدلاً من شرائها، إذا كنا لا نملك القدرة على الشراء فالتأجير هو خيارنا الوحيد. العمل عن بعد هو الكنز الذي قد تكتشفه المؤسسة وقت الشدة، أعمال كثيرة يمكن أن يؤديها الموظفون من منازلهم وعلى حواسبهم وهواتفهم، قد تكون فرصة سانحة للتخلص من الروتين والقيود وتدخلات ادارة متطفلة جاثمة على النفوس، قد يفاجئنا العمل عن بعد بتحولات مدهشة ومؤثرة ويصدمنا بضيق أفقنا ورؤيتنا. التسويق الألكتروني أيضاً سيساعد المؤسسة كثيراً في إجتياز المحنة، الاعتماد مثلاً على وسائل التواصل الاجتماعي كبديل فعال عن الاعلانات المطبوعة والمرئية والمسموعة أحد الحلول التسويقية المؤثرة في هذا الاتجاه، التسويق يملك الكثير لتقديمه في أوقات الشدة، ودائماً هناك حلول في جيب التسويق. العلاقة مع الموردين والموزعين ستكون فارقة في مواجهة الشدائد، تأسيس منظومة جديدة في التعامل معهم هو خيار استراتيجي، إذا كان العملاء يملكون وضع كلمة النهاية فالموردون والموزعون يصدقون عليها أو يعجلون بها. المصروفات النثرية هي باب من أبواب الترشيد أو التبذير، التقتير فيها مرفوض والافراط فيها مرفوض والمعقول فيها هو المطلوب، مراجعة فاحصة لبنود الانفاق الصغيرة سينتج عنها نتائج عظيمة. تخفيض التكاليف علم وقواعد وابداع وضرورة قصوى لمن يريد الحياة في عالم الأعمال، وعلى الجميع أن يدرك الآن نظرياً وعملياً من أين تؤكل التكاليف.

قد يعجبك أيضًا
عاشت الأسامي..!
الصندوق الأسود حوارات اللحظات الأخيرة في مؤسسة كان سقوطها مدويّاً
شيء غريب …!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة