الرئيسية جديد الموقع مقالات عامة

مملكة الفرص..!

رغم التحديات الجسيمة التي تواجهها المملكة في السنوات الأخيرة إلا أن الفرص تُولد من رحم التحديات، وظهر هذا واضحاً في توجهات جديدة للدولة ربما تُغيّر كثيرا من الواقع على أرضها، الواقع الجديد يفرض التغيير، والتغيير ليس بالضرورة أن يرضي الجميع، بل على العكس التغيير الذي يرضى الجميع ليس بتغيير، اتساع الصدر والموضوعية في مناقشات أبعاد التغيير ومجالاته ظاهرة صحية بكل تأكيد، ومطلوب من الجميع أن ينصت لردود الأفعال،

عدم الانصات وعدم الاهتمام سيؤدي لا محالة إلى تشويه التغيير ويُحيد به عن طريقه السليم والمرجو، لكن عندما نمنح الفرصة للرأي والرأي الآخر سنجني منافع عظيمة، بالفعل نحن الآن نعيش في مملكة الفرص، وأعظم هذه الفرص هي روح جديدة وثابة ورغبة عارمة في التغيير وتفاعل ايجابي حسن النية من أكثرنا للوصول إلى حلول جديدة تناسب مجتمعنا وتصعد به إلى أفاق عالية بينما تظل جذوره تضرب في أعماق الأرض، أرض المملكة ثرية بالفرص، هذا ما وضح خلال الفترة الماضية، الموارد التي تمتلكها المملكة تمكنها من الوصول إلى أبعد من ما وصلت إليه، رؤية 2030 رغم أنها مازالت في البداية ومازالت تتحسس خطواتها في واقعنا ومازالت بحاجة إلى جهود كبيرة لتتحول إلى واقع على الأرض إلا أنها كشفت أننا لدينا ما يمنحنا الحق في أن نطمح إلى واقع أفضل ونسعى لنكون أكثر تاثيراً في العالم حولنا ونتمسك بأن نكون دائماً رقماً صعباً في معادلة دولية جديدة ومعطيات قلبت كل الأشياء حولنا رأساً على عقب، اقتصادنا بحاجة إلى تغييرات جذرية وعميقة، كثير من مواردنا الاقتصادية مازالت غير مستغلة، التوجهات الجديدة للدولة تشير إلى أن الوقت قد حان لاستغلالها، قوانين الاستثمار واضح أنها ستتغير ومجالات الاستثمار مؤكد أنها ستتنوع، الحديث عن التعليم وتطويره بكافة مستوياته بدأ يعلو والقضايا التي يتم تناولها في هذا الشأن بدت ساخنة بشكل واضح، والقيادات في المؤسسات التعليمية تتحرك الآن في كل اتجاه ومن لا يتحرك يتم استبعاده بلا تردد، رغم أن أنظمة التعليم تعاني من خلل واضح ومنذ زمن بعيد إلا أن هناك فرصا واضحة لتطوير التعليم وتطوير مخرجاته، الامكانيات المادية في المؤسسات التعليمية، المبتعثون وأعدادهم الكبيرة، السوق السعودي الجاذب للمؤسسات التعليمية العالمية والتي تتأهب الآن للدخول والاستثمار في سوق واعد لا يتوقف عن النمو، الموقع الجغرافي للمملكة يتم وضعه الآن في بؤرة الاهتمام بعد أن تجاهلناه عقود طويلة وبعد أن وضح لنا تماماً أن دول العالم تفكر الآن بمنطق الجغرافيا ولم يعد الحديث عن التاريخ يشغلها كثيراً. في الصناعة وفي السياحة وفي النقل وفي الزراعة كلما اتسعت رؤيتنا كلما تمكنا من رصد فرص جديدة وواعدة، نحن نعيش في مملكة الفرص ونرجو أن نُحسن استغلالها هذه المرة وإلا فالبديل قد يكون أسوأ من كل توقعاتنا.

قد يعجبك أيضًا
ســر النجاح الوظيفي..!
قراءة تسويقيّة في شأن الانتخابات الأمريكيّة
حتى يخرج المارد من القمقم ..!!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة