الرئيسية جديد الموقع مقالات في التسويق

مسوق في معبد “الصلعان”..!!

المسوق على كل أرض له وجود، فلا يوجد أرض لا تشهد وجوداً للتسويق. والصين أرض الانتاج والتسويق، الصينيون يسيطرون على تجارة العالم الآن ويستحوذون على 12% من إجمالى الصادرات العالمية، وهم يشكلون الآن صداعاً مزعجاً في رأس الولايات المتحدة الأمريكية وهي تراهم يتوغلون ويكبرون ويسيطرون، المستهلكون الأمريكيون أنفسهم وقعوا تحت سيطرة الصينيين، في العام الماضي اشترى الأمريكيون شاشات تلفاز صينية مسطحة بلغت قيمتها 3.9 مليار دولار.

لذا فالأمريكان يخوضون الآن حرب وجود شرسة مع الصينيين. الصينيون لا يملكون فقط ميزة الانتاج بتكلفة منخفضة لأنهم يملكون عدداً من البشر هو الأكبر على مستوى العالم، لكنهم أيضا أصبحوا بارعين للغاية في التسويق، يدرسون الأسواق ويرصدون الحاجات ويقدمون ما يتناسب مع الأذواق ومع الدخول، وجودة منتجاتهم ترتفع يوماً بعد يوم. هذه المقدمة كان لا بد منها في هذا المقال الذي يحكي لنا قصة تسويقية جاءتنا من خلف سور الصين العظيم. القصة حدثت كما يقصونها لنا من ألف عام، ولا نعرف أن كانت صحيحة أو مختلقة، لكنها في كل الأحوال تمنحنا حكمة تسويقية تستحق أن نضعها في عقلونا وقلوبنا نحن المسوقون. القصة تقول أن تاجرا صينا عجوزا أراد أن يختبر قدرة أولاده على أدارة تجارته من بعده، لديه ثلاث أولاد، طلب من كل واحد منهم أن يذهب إلى أحد المعابد البوذية في أطراف البلدة ويبيع للرهبان أمشاط لتصفيف الشعر! الاختبار صعب للغاية ولأنه وببساطة الرهبان تخلوا رؤوسهم من الشعر، الراهب حليق الرأس وإذا عرضت عليه شراء مشط شعر ربما (ينطحك) برأسه نطحة تكون فيها نهايتك. على كل حال هذا هو الاختبار وعليهم أن يتعاملوا مع الأمر الواقع. الأول ذهب وعاد وقد باع للرهبان ثلاثة أمشاط، الولد أقنع ثلاث رهبان بحاجتهم لثلاث أمشاط يحكّون بها ظهورهم! استخدام جديد لمشط الشعر ويصلح مع رهبان رؤوسهم دائماً محلوقة. الثاني ذهب وعاد وقد باع عشرة أمشاط، الولد أقنع الرهبان بأن يجعلوا هذه الأمشاط في خدمة زوار المعبد والقادمون من سفر بعيد، الزوار بحاجة إلى ترتيب شعورهم قبل أن يتشرفوا بمقابلة الرهبان. الثالث ذهب وعاد وقد باع ألف مشط!! ماذا فعل؟ أقنع الرهبان بأن يستخدموا الأمشاط في ترويج تعليمات بوذا، يكتبوا واحدة من تلك التعليمات على كل مشط ويهدونه إلى كل زائر أو مريد. الحكمة التي استنتجها مسوق محترف من هذه القصة تستحق أن تدون بماء الذهب. إذا قمت بدراسة وتحليل حاجة العميل وقدمت له منتجاً يشبع حاجته قطعاً سيشتريه منك. وإذا فهمت طريقة عميلك والظروف المحيطة به فستربح منه الكثير، أما إذا نجحت في أن تجعل منتجك جزء من إستراتيجيته فأنت شريك له! تأملوها فهي حكمة تفتح أبواباً وتكتب تاريخاً وتصنع مجداً.

قد يعجبك أيضًا
الإدارة بالحبّ: فردوسنا المفقود…!
صناعة الذات..والتحرر من القيود..!
والدي العزيز… سليمان الرشيد..!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة