الرئيسية مقالات في التعليم مقالات في تطوير الذات

مستقبلنا خلف الزجاج..!

وفقاً لضوابط شرعية تشكل جوهر قيمنا ومسالكنا يجلسن هناك خلف الزجاج، لا نراهن ولكن نسمع أصواتهن تتردد بقوة في قاعة الدراسة، أصوات تعكس رغبة صادقة في التعلم وتحصيل المعرفة، وتعكس طموح فتيات يأتين كل صباح ليشكلن مستقبلهن ومستقبل أسرهن ومستقبل مجتمعهن. هناك خلف الزجاج فتيات يبعثن برسالة لمجتمعهن بل وللعالم كله أنهن يقدرن المسؤولية الملقاة على عاتقهن، وأنهن قادمات لا محالة على طريق الانجازات.

الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق، هكذا قال الشاعر وصدق فيما قال، وأحسب أن في قاعات تدريس الطالبات من سيقدمن يوماً لمجتمعنا المفكر والداعية والأستاذ والطبيب والمهندس والوزير وكذلك العامل الذي يغفر له الله في كل مرة يبيت فيها وهو كال من عمل يده، وعليهن أن يدركن جيداً أننا ننتظر منهن جيلاً أكثر التزاماً بقيم دينه، أكثر ايماناً بقيمة المعرفة، أكثر قناعة بقيمة العمل والكفاح والتواضع وبذل العرق. أجمع الأساتذة أن الطالبات في كليتنا وبالتأكيد في الجامعة بأسرها يقدمن نموذجاً للفتاة السعودية المتحفزة للمعرفة والمتحمسة للتعبير عن قدراتها وإمكانياتها، نحن نضم صوتنا إليهم ونطلب من طالباتنا مزيدا من الجد والاجتهاد، مزيدا من استثمار الوقت، مزيدا من التوجه نحو تطوير مهاراتهن الذاتية، فالعالم الآن يقدر كثيراً ذوي المهارات الذاتية الخاصة، يقدر من يمتلك القدرة على تخطيط مستقبله، ومن يمتلك القدرة على الإبداع، ومن يمتلك القدرة على التواصل، ومن يمتلك القدرة على العمل بروح الفريق. وعليهن أن يتذكرن أن هذا وأكثر سيكون مطلوباً منهن وهن يقدمن إسهاماتهن في وظائف نتمنى أن تلبي احتياجاتهن وتمنحهن الفرصة لتقديم أفضل ما لديهن، ليس هذا فقط بل أن من ستختار أن تؤدي رسالتها في بيتها ومع أسرتها وتتفرغ لها بكامل طاقاتها نذكرها بأننا ننتظر منها لاحقاً من سيصنع الفارق لنفسه ولأسرته ولمجتمعه، لن نقبل منها أقل من ذلك لأن أمهاتنا جميعاً حفظهن الله ورعاهن ونفعنا ببركاتهن ورحم السابقات منهن لم يحصلن على فرص للتعليم وتحصيل المعرفة كما تحصل عليه فتياتنا الآن ومع ذلك أدين رسالتهن وقدمن لمجتمعهن الزارع والصانع والمعلم والقائد، ومازلن يثروننا بقيمهن الجميلة وثوابتهن الأصيلة ويبهرننا كل لحظة ببساطتهن وتواضعهن الجم، ولكن الجيل القادم من الأمهات مطلوب منهن أكثر وأكثر، وعلينا أيضاً أن ندعمهن أكثر وأكثر؛ لتحقيق ما ننتظره منهن.
اخواتي الطالبات فضلاً ضعن بصماتكن في الحياة، واشعلن قاعات الدراسة بحماس لا ينقطع وطاقة لا تنضب، لا يشغلكن شاغل عن تحصيل المعرفة الأكاديمية، ولا يشغلكن شاغل أيضاً عن تطوير معارفكن ومهاراتكن الذاتية، إذا كانت هناك صعوبات أو مشكلات فتعاملن معها بهدوء، وتحملن مزيداً من العناء، فماذا تشكل هذه الصعوبات بجانب صعوبات ستواجهكن في المستقبل، وأنتن تتحملن مسؤولياتكن الأسرية وربما المهنية؟! المسؤولية كبيرة وتوقعاتنا منكن ترتفع يوماً بعد يوم فلا تخذلننا… رجاء لا تخذلننا.. ونرجو أن يعيننا الله فلا نخذلكن.

قد يعجبك أيضًا
ما بعد التقاعد..!
خطر الشائعات..!
الإدارة الحنونة..!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة