الرئيسية مقالات عامة مقالات في التعليم

مراكز خدمة المجتمع بالجامعات .. الحاضر الغائب!!

منذ نحو سنتين تقريباً أبرزت وسائل الإعلام نبأ تكريم طالب سعودي مبتعث شارك في فريق من المتطوعين بالجامعة التي يدرس بها في تأهيل سجناء أمريكيين ضمن الأنشطة التي تقوم بها الجامعة في مجال خدمة المجتمع،

وتلقى الفريق الذي يضم الطالب السعودي أوسمة من الرئيس الأمريكي أوباما!! وما يلفت الانتباه هنا ليس فقط تكريم الطالب السعودي أو تميزه وهو أمر معتاد ومتكرر لطلاب علم توافرت لهم البيئة المدعمة للابداع  والتميز؛ لكن ما يستحق الاهتمام والدراسة هو الأنشطة التي تمارسها الجامعات الأجنبية لخدمة مجتمعاتها والأدوار المتنوعة والهامة التي تمارسها في هذا المجال، فالجامعات تضطلع بمهام أساسية في تنمية المجتمعات والمساهمة في ايجاد حلول لمشكلات مجتمعية ونشر المعرفة بين أفراد المجتمع وقيادة فاعليات ترتبط بأحداث ومعطيات هامة ومؤثرة في المجتمع. التدريس للطلاب وتخريج المتخصصين في المجالات المختلفة هي وظيفة أساسية وليست وحيدة للجامعات.

إننا في أمس الحاجة الآن لتطوير وتفعيل أدوار ومهام خدمة المجتمع في جامعاتنا وربما نستطيع الوصول للكثير من الحلول الفعالة لمشكلاتنا وقضايانا المختلفة بتطوير أداء ومخرجات تلك المراكز. كما أن تطوير تلك المراكز سيسهم في توفير فرص عمل متنوعة، وسيمكن أيضاً من استثمار قدرات باحثين وأساتذة سعوديين وغير سعوديين يعملون بالجامعات السعودية.  

وهنا يتضح أهمية مراكز التدريب وخدمة المجتمع بالجامعات كهمزة وصل بين الجامعة والمجتمع ومن المفترض أن تأسيس تلك المراكز هدفه الأساس هو تقديم خدمات متنوعة للمجتمع، لكن بدراسة متعمقة لواقع تلك المراكز في جامعاتنا سنكتشف العديد من المعوقات التي تحد من قدرتها على تحقيق المطلوب منها، في الغالب لايوجد رؤية واضحة وأهداف محددة وبرامج عمل متكاملة لهذه المراكز وكل ما تقدمه هذه المراكز بعض البرامج التدريبية المحدودة. تكاد تختفي تماماً الأنشطة البحثية والمعلوماتية والاستشارية وعقد المؤتمرات والندوات التي تهتم بتقديم حلول لقضايا ومشكلات مجتمعية. عدم توافر العناصر البشرية المؤهلة لإدارة وتشغيل تلك المراكز وعادة ما تعتمد على موظفين ذوي معرفة ومهارات بسيطة لا تتناسب والمهام المطلوب تأديتها في تلك المراكز. لايوجد آلية واضحة لرصد وتحليل المشكلات والمعطيات في المجتمع، على سبيل المثال عندما يتحدث الرأي العام عن مشكلات البطالة أو عمل المرأة أو العمالة الأجنبية، الثقافة السلبية لدى الشاب السعودي بشأن العمل والنجاح المهني…الخ. من المفترض أن ترصد مراكز خدمة المجتمع ما يشغل الرأي العام وتبادر بالمشاركة الفعالة في مناقشة تلك القضايا وتقديم الحلول الملائمة. بالتأكيد سنكتشف أيضاً أن الموارد المالية المخصصة لتلك المراكز غير كافية لتحقيق أهدافها. الحقيقة أننا في أمس الحاجة الان لتطوير وتفعيل أدوار ومهام خدمة المجتمع في جامعاتنا وربما نستطيع الوصول للكثير من الحلول الفعالة لمشكلاتنا وقضايانا المختلفة بتطوير أداء ومخرجات تلك المراكز. كما أن تطوير تلك المراكز سيسهم في توفير فرص عمل متنوعة وسيمكن أيضاً من استثمار قدرات باحثين وأساتذة سعوديين وغير سعوديين يعملون بالجامعات السعودية. الجامعات ومراكز خدمة المجتمع تستطيع أن تقود حركة التطوير بمزيد من العمل ومزيد من الاهتمام.

قد يعجبك أيضًا
طلابي الأعزاء أحبكم فى الله
أخطاء الكبار..!
هل أنت سعيد في عملك؟

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة