الرئيسية جديد الموقع مقالات في الادارة

متى تستقيل من وظيفتك..؟!

أكبر خطأ يرتكبه الموظف في حق نفسه هو أن يضع لافتة على مكتبه مدون عليها كلمات سوداء ” ليس في الامكان أفضل مما كان”، هناك دائماً في الامكان أفضل مما كان وإذا كان هناك ما يستحق أن نهرب منه فهناك ما يستحق أن نهرول إليه، عمل الانسان هو حاضره ومستقبله، وكل يوم في العمل هو لبنة في بناء قيمة الانسان وتعظيم اسهاماته في هذه الحياة، وإذا كان التردد يكبلك بالقيود ويحول بينك وبين اتخاذ قراراً بترك عملك الحالي والبحث عن عمل آخر فأصحاب الخبرات وأهل الدراية يدعمونك ويطرحون أمامك مبررات عديدة قد يكفيك واحد منها لتتخذ قراراً يراودك في المنام فتستيقظ مذعوراً وتستعيذ من شيطان رجيم..!

غياب التقدير هو السبب الأول أو الأشمل لترك العمل، الادارة التي تعمل معها لا تقدرك حق قدرك وتبخسك حقك المادي والمعنوي، أنت في هذه الحالة تشعر بقيمة نفسك وبقدراتك وبأنك تملك ما يستحق التقدير لكن الادارة لأسباب تخصها ولا تخصك أغلقت عيونها دونك وقررت أن تغض بصرها عنك وعن غيرك، بينما ينعم آخرون بتقديرها وقربها. في حياتنا العامة التقدير هو بوابة عبور الناس إلى قلوبنا، وكل واحد منا يرغب في الشعور بأهميته، وهناك بيوت يضربها الخراب لأن فيها رجل لم يقدر امرأة أو امرأة لم تقدر رجل، ليس بعد عدم التقدير ذنب وليس بعد غيابه مبرر للانتظار.

المبرر الثاني للهروب بنفسك هو بيئة العمل التي تسبح في بحر من الضغوط، ضغوط كبيرة ومستمرة يغذيها ادارة غير محترفة ونظام مفقود وانسان في نظرهم كالجماد، إذا لم تغادر في أقرب وقت ستعود يوما إلى أسرتك جثة هامدة والقتلة سيسيرون في جنازتك ويتلقون فيك العزاء.

المبرر الثالث هو الوقوف محلك سر فلا تطور ولا تقدم ولا معرفة جديدة ولا خبرات محفزة ولا مهارات مطورة، الخطاب يتضح من عنوانه كما يقولون، ولو اطلعت على عنوانه في اليوم الأول لدخولك العمل لعرفت أنهم حاضر بلا غد، وأنت معهم ستكون أيضاً حاضرا بلا غد، المؤسسات المحترفة تعرض على موظفيها مسارات الترقي والتقدم وهم يوقعون العقود، أما المؤسسات الفقيرة فلا تملك إلا يومها ولا تنظر إلا تحت اقدامها، وأنت منتج في سوق في العمل إذا لم تتطور هبط سعرك وتدنت قيمتك وإذا كنت اليوم تملك قرارك فغداً سيكون القرار بيد غيرك.

المبرر الرابع يشير إلى الثقافة السائدة في المكان، إذا شكلها التسلط والديكتاتورية وعدم المشاركة وفرض القرارات والأساليب فعليك أن تغادر لا محالة، لأن هذه البيئة ستدمر شخصيتك وتقتل فيك الايجابية، والوصول فيها إلى موقع قيادي ماهو إلا سراب يحسبه الظمآن ماء.

المبرر الخامس يصنعوه هم عندما يضعونك في وظيفة لاتناسبك ولا تتوافق مع طبيعتك أو قدراتك أو تحرمك من وظيفة أخرى تمنيتها أو سعيت لها، العذاب كله في وظيفة تؤديها كل يوم بلا عاطفة أو حب، نعم كثيرون يعلمون في وظائف لا يحبونها، لكن كثيرون أيضاً قرروا أن يتخلصوا من أسر الحاجة أو الاضطرار ويطلبوا الحياة في وظيفة تسكن قلوبهم وتشبع ميولهم.

الفساد في المكان هو مبرر آخر وقوي لترك العمل، الفساد له وجوه متعددة لكنها تحمل جميعاً معنى الفساد، سرقات ورشاوى وعلاقات شخصية تنتهك حرمات العمل وقواعده..الخ، لا خيراً يمكن انتظاره في مؤسسة فاسدة ولا خيراً يمكن انتظاره من ادارة فسدت أوغضت بصرها عن الفساد. كثيرون يعتبرون الاستقالة مأزق بينما الواقع يثبت أنها في كثير من الأحيان طوق نجاة.

قد يعجبك أيضًا
من المستفيد ومن المنتصر في معركة شركات الاتصال؟!
اليوم الأول في العمل .. يوم طويل جداً وخطير جداً..!
أعطني حريتي..!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة