الرئيسية مقالات في التعليم

مؤتمر الجودة ..ومحاضرات “المقاهي”..!

عقدت جامعة الدمام خلال الأيام الماضية المؤتمر الدولي الثالث للجودة في التعليم فوق الثانوي، وكان الهدف الأساسي للمؤتمر هو التعرف على التجارب العالمية في مجال جودة التعليم العالي، وفي مثل هذه المناسبات تظهر فرص ثمينة للتدبر والتعلم، وهذا ما خرجت به في المؤتمر :
– في خلال سنوات قليلة قادمة سيكون لجامعة الدمام بمشيئة الله شأن عظيم بين الجامعات السعودية، فالمتتبع للاستراتيجيات والتوجهات التي يتم تفعيلها الآن في الجامعة بدعم مادي كبير من الدولة يتيقن أن ادارة الجامعة والعاملين فيها يأخذون بقوة بأسباب التطور والتميز، تستطيع جامعة الدمام أن تكون قبلة طلاب العلم في الخليج بأسره إذا قامت بمواجهة تحديين أساسيين، التحدي الأول يرتبط بحتمية بناء ونشر ثقافة ايجابية لدى طلاب الجامعة وأيضاً لدى العاملين فيها تحثهم على التجاوب مع جهود التطوير، التحدي الثاني يرتبط بعلاج النقص في أعضاء هيئة التدريس المتميزين وهو ما يمكن أن يشكل عقبة كؤود أمام عملية التطوير المنشودة.

يتحدثون الآن عن التعليم عن قرب حيث يتفاعل المدرس بشكل مباشر مع طلابه في القاعة ولكن بأدوات مختلفة ومتطورة.. ربما يأتي يوم تصبح فيه الجامعات خاوية على عروشها.. يقدم الأساتذة محاضراتهم وهم في بيوتهم يتناولون المكسرات، ويتلقى الطلاب محاضراتهم وهم جالسون في المقاهي!! 

– التعليم العالي في العالم المتقدم يتطور بشكل مثير للدهشة، فالتكنولوجيا تدس أنفها في كل شئ يتعلق بالتعليم، ويبدو أن التعليم النظامي ستتغير طبيعته تماماً فبعد أن كنا نتحدث عن التعليم عن بعد واعتماده على التواصل عبر الانترنت، يتحدثون الآن عن التعليم عن قرب حيث يتفاعل المدرس بشكل مباشر مع طلابه في القاعة ولكن بأدوات مختلفة ومتطورة.. ربما يأتي يوم تصبح فيه الجامعات خاوية على عروشها.. يقدم الأساتذة محاضراتهم وهم في بيوتهم يتناولون المكسرات، ويتلقى الطلاب محاضراتهم وهم جالسون في المقاهي!!
– الطالب المفكر، القادر على حل المشكلات، المتمكن من مهارات القيادة، المحترف في التواصل مع الآخرين، المتميز في استخدام التكنولوجيا، المرن في التعامل مع معطيات الواقع العملي… هذا هو النموذج الذي يجرى بناؤه الآن في جامعات العالم المتقدم… وفي جامعاتنا مازلنا نجتهد في اقناع الطالب بأن يستخدم المراجع العلمية ويبحث في المكتبات، ويكف عن استخدام الجوال لأغراض شخصية في قاعة الدراسة… مشكلة ثقافة!!
– عالم كبير من المعايير وأساليب التقييم والتقنين تشهده المؤسسات الأكاديمية الغربية الآن…. الاتجاه يسير بقوة نحو وضع معايير واضحة ومقننة لكل الممارسات الأكاديمية فكل الاعمال والانجازات والأفكار يجب أن تتحول الى أرقام ومحددات واضحة… مشكلة أساسية نواجهها في التواؤم مع هذا التحول، فنحن نكره المعايير كرهنا للشيطان للرجيم وشخصنة الأمور فيروس يجري في عروقنا مجرى الدم.
– مثيرة للاعجاب تلك التجارب المتميزة للآخرين في عملية التطوير… لكن يظل السؤال قائماً، هل علينا ان نأخذ تلك التجارب بمنطق (Take it or leave it) أو من المفترض أن نكيفها ونعدلها بما يتناسب مع معطياتنا وامكانياتنا الحالية، هم بنوا تلك التجارب على أسس قوية بينما نحن مازلنا نبحث عن أسس نبني عليها!!
أخيراً… جميل أن نعقد مؤتمرات… الأجمل أن نشعر بأننا حصلنا قيمة حقيقية وملموسة… الحكم متروك لمن حضروا المؤتمر.
معذرة نسيت أن أذكر الجملة ذات المعنى المكرر التي أتمنى يوماً أن أفارقها وتفارقني…. المرأة السعودية كانت حاضرة بقوة وبشكل مشرف في المؤتمر… المرأة السعودية تبحث عن فرصة… دمتم بخير..

قد يعجبك أيضًا
دعوة للحياة من جديد
وماذا بعد أن يغادر الوافدون..؟
6 إستراتيجيات للأقناع

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة