الرئيسية مقالات في الادارة

كيف نحتفي بالعيد داخل المؤسسة؟!

العيد مناسبة جميلة تتكرر مرتين في العام، وفي كلّ مرة تتجدد مشاعر نبيلة بين الناس، مشاعر يملؤها المحبّة، والودّ، والمشاركة. وكلّنا نلحظ أنّ العيد دائماً له طبيعة خاصة للغاية، ومهما كانت حجم مشكلاتنا وهمومنا تظلّ قلوبنا تهفو ليوم العيد، وتنتظره بشغف حتى تستريح قليلاً من العناء والمعاناة. والعيد من المفترض أنْ يكون عيداً للأفراد والمؤسسات، فكما يحتفي به الأفراد يجب أنْ تحتفي به المؤسسات. في العيد هناك فرصة حقيقية ومؤثرة للغاية في تجديد العلاقات بين العاملين في المؤسسة رؤساء ومرؤوسين، وفرص حقيقة أيضاً لتجديد العلاقات بين المؤسسة وعملائها. في العيد من المهم أنْ يقدّم كلّ مدير هدايا لموظّفيه حتى لو كانت هذه الهدايا رمزيّة، وفي العيد يجب أنْ يبادر المدير بالاتصال بموظّفيه ولا ينتظر حتى يقوموا هم بالاتصال به، يهنئهم بالعيد، ويتمنّى لهم التوفيق، أيضاً قد يكون من الملائم تقديم مكافأة ماديّة في الأعياد تشعر الموظّفين بتقدير الإدارة لهم، وتتيح لهم إمكانية مواجهة متطلبات العيد من مصروفات أسريّة وغيرها. وفي العيد أيضاً فرصة لتنقية الخلافات، فكلمة جميلة معبّرة ومليئة بالمشاعر يوجهها المدير للموظّف قد تخلق فيه روح جديدة تحفّزه على تصحيح أخطائه، أو تطوير أدائه، أو التسامح مع الآخرين، فهناك أوقات في حياتنا نرجع فيها إلى فطرتنا السليمة، ونكون على أتم الاستعداد لتقبل المشاعر الطيبة من الآخرين والتفاعل معها بإيجابيّة.  أيضاً فإنّ الموظّف يجب أنْ يستثمر  قدوم العيد في بناء وتجديد علاقات متميزة مع زملائه، وربما تكون الزيارات المتبادلة في العيد لها تأثير كبير في تحقيق ذلك الهدف، وأيضاً من المهم أنْ يستثمر الموظّف هذه الأيام في إبداء مشاعر جديدة تجاه زملائه بعيداً عن التوترات والضغوطات في العمل والتي تؤثر سلباً على العلاقات بينه وبينهم، وبالتأكيد فهناك فرصة كبيرة لتدعيم علاقاته بمديره بعيداً عن شبهة المجاملة أو النفاق، ففي العيد من الطبيعي أنْ يتم تبادل الكلمات الطبية المحببة للنفس.

من ناحية أخرى فإنّ المؤسسة المتميزة هي التي تستثمر قدوم العيد في تطوير وتدعيم علاقاتها بعملائها، فتحرص على تقديم هدايا رمزية أو خصومات أو على أقل تقدير تقديم التهنئة بقدوم العيد، فالعملاء يقدّرون كثيراً مشاركة المؤسسات في المناسبات التي تسعدهم، وهذا الأمر بالتحديد يخلق انطباعات إيجابيّة مؤثّرة لدى العملاء تجاه المؤسسة وتجاه منتجاتها. نتمنّى أن تستثمر الإدارة في  مؤسساتنا هذه الفرصة، وتبدي روحاً جديدة في التعامل مع منتسبيها ومع عملائها، وأنْ تطور بسرعة خلال الأيام القادمة نظام جديد للإدارة في الأعياد وبالأعياد. كلّ عام وأنتم بخير وعيد سعيد.

قد يعجبك أيضًا
بين المنافسة المذمومة والمنافسة الشريفة
عن الوافدين ومرافقيهم أتحدث..!
كيف تكون الحياة الجامعية جامعة الحياة..؟!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة