الرئيسية جديد الموقع مقالات في الادارة مقالات في التسويق

كيف تكسب ولاء العميل..؟!

أن تكسب ولاء العميل أصعب كثيراً من أن تفقده، وأن تكسب رضا العميل أصعب كثيراً من أن تجني سخطه، والصعوبة تزداد صعوبة بوجود بدائل متعددة وخيارات متنوعة أمام عميل يبحث عن الأفضل ولا يتردد في تغيير وجهته طالما وجد من يعطيه أكثر أو يكلفه أقل. ثلاثة نقاط إلتقاء حرجة وخطرة تحدد مصيرك مع عميلك، إما حبل وثيق أو خيط رفيع.

نقطة الالتقاء الأول: هو المنتج، المنتج هو عمود الخيمة، وكما يحذرنا أبو التسويق فيليب كوتلر فان المنتج إذا ضعف فلا ينفع التسويق ولا يشفع. الكلمات المعسولة أو الاعتذارات المشمولة بتعويضات لن تجبر العميل على الاستمرار إلا إذا كان هذا العميل – عافانا الله وإياكم -يعاني خللاً في قواه العقلية ولا يستطيع التمييز بين الخبيث والطيب. المنتج هو نقطة الالتقاء الأولى، قد تصنع أعظم منتج على سطح الأرض لكن عميلك يحكم عليه بالفشل لينضم إلى قائمة أفشل المنتجات على سطح الأرض. المنتج يجب أن يشبع إحتياجات عميلك، وإذا لم يفوق توقعاته فعلى أقل تقدير يفي بتوقعاته.

الإجراءات: هي نقطة الالتقاء الثانية، الاجراءات هنا يقصد بها خطوات حصول العميل على المنتج، خطوات سريعة وسهلة أم صعبة ومعقدة، نحن نعيش في عصر السرعة والسهولة، والعميل لم يعد لديه استعداد للإنتظار، ويريد كل الأشياء بسيطة ومختصرة ويكره التعقيد ولا يتعامل مع المعقدين. التكنولوجيا الآن لا تترك لنا حجة للتنصل أو ثغرة للتبرير، الأشياء التي كانت تستغرق في السابق أياماً باتت الآن تحدث في لحظات، والمصارف أهدتنا وسائل الدفع الإلكتروني لتسهل علينا وعلى البائع كل شئ. قدر كبير من حكم العميل الآن على المنتج وأصحابه يرتبط بإجراءات الحصول عليه، وهناك عملاء لديهم استعداداً لتقديم تنازلات في سبيل الحصول على منتج بسرعة وسهولة.

نقطة الالتقاء الثالثة: هي الموظف ذاته، الانسان الذي يتعامل معه العميل، والإنسانية التي تغلف كل تعامل مع العميل، الابتسامة لها مفعول السحر في نفس العميل، والموظف الذي يبخل بابتسامته على عميله عليه أن يرحل ويبحث له عن مكان بعيدا عن البشر. طريقة تعامل الموظف مع العميل يظل أثرها في نفس العميل ولا ينتهي بانتهاء المعاملة كما يظن البعض، صديق لي مازال يذكر موظف الجوازات في أحد المطارات وكان يوزع الحلوى على كل طفل يمر أمامه مع ذويه، رغم أن الحدث مر عليه سنوات طويلة إلا أن الرجل مازال يذكر تلك اللحظات الانسانية الرائعة، البعد الانساني له حضور كبير في النشاط التسويقي، والمنافع التي يجنيها العميل يصنفها المسوقون مابين منافع وظيفية وأخرى عاطفية، الأولى ترتبط بخصائص المنتج والثانية ترتبط بالمشاعر المصاحبة للمنتج. الموظف الانسان يصنعه مدير إنسان وتشكله منظومة عمل أنسانية، وإنسانية الموظف إذا صاحبها مهارة وكفاءة وإحترافية في أداء مهام وظيفته فنحن أمام نموذج يسيطر على كيان العميل ويجبره عل البقاء مادام في جسده حياة.  

قد يعجبك أيضًا
لماذا لا يشتكي العميل..؟!
مدير يمر في مرحلة المراهقة..!
نحن والوطن.. ماذا أخذنا وماذا أعطينا..؟!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة