الرئيسية مقالات عامة

كورونا .. المعلومات تخلق المشكلات

في عالم تسويق الخدمات تشكل المعلومات رقماً صعباً وهاماً في اضافة قيمة حقيقية للخدمة المقدمة، فالمؤسسات الخدمية الخاصة والرسمية تصنع تميزها وتفردها بقدرتها على توفير المعلومات لعملائها في كافة مراحل حصول العميل على الخدمة، وتأتي قيمة المعلومات وأهميتها في كونها تنمي وعي ومعرفة مستهلك الخدمة باعتباره شريكا أساسيا في صناعة الخدمة كما أنها تحول دون حدوث ارتباك لدى العميل خاصة في الظروف الاستثنائية.

 حتى لو سلمنا بأن الموضوع يستلزم دراسة وبحثا للتعرف على جميع جوانبه فهذا لا يمنع على الاطلاق امكانية توجيه رسائل ومعلومات لأفراد المجتمع توضح طبيعة الحدث وما تم بشأنه والخطوات التالية ولا يمنع أيضاً توجيه رسائل رسمية ووافية بالاحتياطات الواجب أخذها في الاعتبار

وفي قطاع الخدمات الصحية تتعاظم أهمية المعلومات لأنها تتعلق بأغلى ما يملكه الانسان تتعلق بصحته التي هي تاج يحمله على رأسه. والمعلومات في القطاع الصحي كما هي في القطاعات الأخرى منتج بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ ومدلولات، فمنتج المعلومات يتميز عندما يتسم بالشمولية والدقة والشفافية وتزداد قيمته عندما يتم توزيعه بالأساليب الملائمة التي تكفل وصول المعلومات في المكان المناسب وفي الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة، اذا طبقنا هذا التصور على الآلية التي يتم التعامل معها حالياً في ظهور فيروس (كورونا) في المملكة حتى لو كان بحالات محدودة ولكنها تبعث على القلق سنجد أن منتج المعلومات غائب بشكل ملحوظ والغياب تسأل عنه الأجهزة الرسمية التي لم توفر لنا حتى الآن معلومات ذات قيمة بشأن أوضاع وتطورات هذا الفيروس، حتى لو سلمنا بأن الموضوع يستلزم دراسة وبحثا للتعرف على جميع جوانبه فهذا لا يمنع على الاطلاق امكانية توجيه رسائل ومعلومات لأفراد المجتمع توضح طبيعة الحدث وما تم بشأنه والخطوات التالية ولا يمنع أيضاً توجيه رسائل رسمية ووافية بالاحتياطات الواجب أخذها في الاعتبار سواء لدى الأفراد أو لدى المؤسسات. الآن هناك فرص كبيرة للتفاعل والتواصل مع أفراد المجتمع ومؤسساته من خلال وسائل التكنولوجيا والانترنت، ومعلومات وافية وواضحة وموضوعية تدرج على مواقع إلكترونية للجهات الرسمية المسؤولة قد تحقق منافع كبيرة وتحول دون انتشار الشائعات وتضخيم الأمور. حقيقة هناك حالة مرضية مزمنة نعاني منها على المستوى الرسمي في تعاملنا مع الأحداث هذه الحالة تظهر مع كل مشكلة او عوارض استثنائية، هي حالة ارتباك في التعامل مع الموقف وحالة اعتقاد أو توهم بأن الشفافية في بعض المواقف تخلق مشكلات، وبالطبع العكس هو الصحيح فغياب الشفافية هو الذي يخلق المشكلات ويضخمها. على الجانب الآخر من حقنا أن نتساءل هل هناك آلية تفعلها وزارة الصحة والمؤسسات التابعة لها في ادارة المعلومات واستخدام المعلومات بالكيفية التي تمكن تلك المؤسسات من تحليل ودراسة وتوقع المشكلات والأزمات، من المعروف ان المعلومات هي التي تغذي اشارات الانذار المبكر قبل حدوث الأزمة ومن المعروف أيضاً أن امداد المجتمع بالمعلومات خاصة في مثل هذه المواقف هو بمثابة حائط الصد لإيقاف الشائعات وحالة البلبلة والارتباك التي تتزامن مع مثل هذه المواقف. ليس من المعقول أن نصاب بالحيرة والارتباك والتشويش ونحن نتعامل مع فيروس متناهي الصغر يتحرك وربما يتحور بينما نحن واقفون متشبثون بموقفنا ومصرون على أن المعلومات تخلق المشكلات.

قد يعجبك أيضًا
حتى لا يصبح ما نتعلمه حبرا على ورق..!
عاشت الأسامي..!
حوار مع منتجات دانماركيّة

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة