الرئيسية مقالات في التسويق مقالات في تطوير الذات

علامتك الشخصية.. كيف تبنيها ؟!

لم يحظ مفهوم تسويقي بالاهتمام والتركيز خلال السنوات العشر الماضية مثلما حظي مفهوم العلامة التجارية، فقد وضعته الشركات العالمية والاقليمية في قمة اهتماماتها، واستثمرت هذه الشركات مئات الملايين في تصميم وبناء علاماتها التجارية، حتى على المستوى الأكاديمي تنوعت الأبحاث والدراسات العلمية التي تناولت جوانب مختلفة مرتبطة بهذا المفهوم. في الماضي كان يتم التعامل مع العلامة التجارية باعتبارها شعارا أو تصميما يميز الشركة أو يميز منتجاتها عن شركات المنافسين ومنتجاتهم. ولكن تطور هذا المفهوم بشكل كبير ليصل إلى مفهوم مفاده أن العلامة التجارية هي تجربة كاملة يعيشها العميل وأنها قيم تعكس ثقافة الشركة وتوجهاتها، والمدخل هنا لتطوير المفهوم هو الانطباعات التي تصنعها العلامة في أذهان عملائها والمتعاملين معها،

إذا سألتك عزيزي القارئ: ما هي الانطباعات التي ترد في ذهنك عندما ترى شعار مرسيدس أو تويوتا أو سامسونج أو ماكدونالدز؟ بالتأكيد سيتشكل في ذهنك وبشكل مباشر ما يميز هذه الشركات ويجعلها مختلفة عن غيرها، إذن هذا يعني أن الأمر يتعدى مجرد شعار أو تصميم. الشعار أو التصميم سيعبر في النهاية عن قيم العلامة كاملة. سيرسخ الشعار في ذهنك لأنه يعبر عن قيم متعددة شهدتها في منتجاتهم وخدماتهم..لست بحاجة لتقييم علامات مشهورة حفرت نفسها في عقلك ومخيلتك..ابن علامة تجارية قوية لشركتك تبن مجداً يدوم في السوق..قدم منتجات جديدة وسيرحب بها السوق..ارتكب أخطاء مسموح بها وسيتقبلها السوق..انفق الحد الأدنى من الترويج وستصل رسالتك إلى السوق..افعل ما تشاء ولا تخش المنافسين فقوة علامتك وتميزها ورسوخها يحصنها ضد استراتيجياتهم وخططهم ومكرهم. ومع انتشار المفهوم الحديث للعلامة التجارية وأهميتها للشركات والمؤسسات أدركنا أيضاً أهميتها لكل إنسان يسعى إلى بناء سمعة ومكانة متميزة في مجال عمله أو في محيط تواجده. المدرس بحاجة لبناء علامته التجارية والطبيب والمحامي والمهندس والصانع والحلاق وكل إنسان يقدم قيمة للآخرين.  اسمك عندما يرد على الألسنة يصنع انطباعات في أذهان الناس، إذا كانت الانطباعات جيدة ومتميزة فهذا يعني أن علامتك الشخصية قوية، وإذا كانت الانطباعات عادية فأنت شخص عادي، أما إذا كانت الانطباعات التي ترد بمجرد ذكر اسمك سلبية فأنت تعاني من صورة ذهنية سيئة وسمعة سيئة، وبالتالي توقع دائماً أن ينفر منك الآخرون. الخطوة الأولى في بناء علامتك الشخصية هي تحديد ما يميزك عن غيرك، هنا أنت بحاجة لتحديد نقاط قوتك وتدعيمها ومن ثم تحويلها لنقاط تميز واختلاف، وبعد أن تحدد نقاط تميزك واختلافك عليك أن تفعلها في أرض الواقع باستراتيجيات وخطط وتكتيكات فعلية، إذا كنت ترغب أن تبني علامة تجارية على أساس قدراتك الابداعية في مجال عملك فيجب أن تحول هذا إلى أفعال وتبدع في أرض الواقع. إذا كنت تريد أن تبني علامتك على أساس جودة أدائك فعليك أن تؤدي عملاً جيداً بالفعل في كل مرة ينتظر منك الآخرون عملاً ما. إذا كانت علامتك تشتمل على قيمة التواصل والاتصال الفعال مع الآخرين فعليك أن تبهرهم في كل مرة تتحدث أو تتحاور أو تتناقش أو توجه فيها الآخرين. بالتأكيد لديك ميزة تميزك عن غيرك أو تضعك في خانة المالكين لهذه الميزة. اهتم بترويج ما يميزك أو بمعنى أدق سوق علامتك التجارية لدى الآخرين، عرفهم بتميزك في مجال ما، لا تنتظر أن تسوق علامتك نفسها. عليك أن تحرص دائماً على معرفة آراء وانطباعات الآخرين في علامتك وقيم علامتك وفي شخصك الذي تعبر عنه علامتك، إذا لم تهتم بمعرفة آراء وانطباعات الآخرين عنك وعن علامتك فهذا يعني الفشل بكل تأكيد، فهم الذين يشترون علامتك وعلامتك موجهة لخدمتهم هم وحدهم وهذا يعني أن نجاح علامتك مرتبط بطلب عملائك عليها وهذا بكل تأكيد مبرر كاف للإنصات إليهم ومعرفة آرائهم واعتراضاتهم ومقترحاتهم. كل واحد منا يبني سمعته وعلامته على مدار فترات طويلة ولن تولد علامته في لحظة أو ساعة ولكنها عمل مستمر وممتد ولا يتوقف، هو عمل بكل تأكيد يستحق لأنه يتعلق بصميم حاضرك ومستقبلك، ويتعلق أكثر برسالتك في هذه الحياة.

قد يعجبك أيضًا
المرض الخفي
كيف نصنع مدير..؟
الشركات أسرار

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة