الرئيسية مقالات في الادارة

عزيزي المدير .. فوض صلاحياتك

التفويض الفعّال هو أحد المهارات الأساسية التي ينبغي أنْ يستثمرها المدير بشكل جيد، والتفويض يعني بمنتهى البساطة أنْ تنقل مهمة أنت مسئول عنها لمرؤوسك كي ينهض بهذه المهمة، والتفويض قد يكون لمزاولة مهام كبيرة مثل قيادة فريق العمل أو تطوير منتج جديد، وقد يكون التفويض محدوداً مثل مقابلة المرشحين الجدد لوظيفة داخل الشركة، أو إعداد دراسة مصغّرة تتعلق بموضوعٍ ما. التفويض الناجح يحقق للمدير، وللمؤسسة، وللموظّفين العديد من الفوائد، فهو يمنح المدير الفرصة لاستثمار وقته بطريقة فعّالة تساعده على تحقيق الكثير من الإنجازات، إنّه يقلل من الضغوط التي قد يعانيها المدير في العمل. كما أنّ التفويض من شأنه أنْ يستخدم كأسلوب مؤثر في تحفيز الموظّفين وزيادة مستوى دافعيتهم في العمل، وأيضا زيادة خبراتهم نتيجة تحملهم مسؤولية العديد من المهام الإداريّة، إنّه يخلق صفّاً ثانياً من المديرين يكونون مستعدين في كلّ الأوقات لتحمل المسؤولية، وهذه من أعظم المنافع التي تعود على المؤسسة من جرّاء تدعيم ثقافة التفويض.

يجب أنْ تدرك عزيزي المدير إذاً أنّ عليك دائماً أنْ تشجّع ثقافة التفويض، وعليك أنْ تسعى بجد لإزالة كافة المعوقات التي تحول دون نشر هذه الثقافة. عليك أنْ تتخلص من الخوف والقلق نتيجة نقل المهام طالما أنت قادر على اختيار الموظّف الكفء الذي يمكنه القيام بالمهمة على أكمل وجه، وعليك أنْ تتخلص من نزعة فعل الأشياء بمفردك.

أحياناً كثيرة عزيزي المدير يفشل التفويض بسبب عدم وضوح المهمة المطلوبة بالنسبة للموظّف المفوَّض إليه، أو بسبب تقديم معلومات ناقصة تجعل هذا الموظّف غير ملم بالتفاصيل الشاملة للمهمة، ومن ثمّ ترتفع احتمالات عدم أدائه المهمة بالطريقة التي ترضيك. عزيزي المدير حتى تتفادى حدوث هذا الخطأ أبداً بتحديد المهمة المطلوبة تحديداً دقيقاً، حدد الهدف المطلوب من الموظّف أن يحققه، وحدد إطار المهمة بمعني الأشياء التي لا ترغبها، ثم تأكد أنْ هذه المعلومات وصلت كاملة للموظّف، واطلب منه أن يخبرك بالعمل الذي يتوقع أن يقدّمه لك حتى تتأكد من استيعابه جيداً للمهمة، واطلب منه أيضاً تحديد الوقت اللازم لإنجاز المهمة.

أيضاً عزيزي المدير أنت تقع في خطأ عندما  تقوم بتفويض المهام لنفس الموظّفين باستمرار، فأنت بذلك سوف تحرم الموظّفين الآخرين من التقدّم وتطوير مهاراتهم، لن تكون عادلاً إذا قمت بذلك، ستفقد حماس موظّفين كان من الممكن أنْ يحققوا الكثير من الإنجازات إذا أتيحت لهم الفرصة، وستثقل الأعباء على الموظّفين تعودت أنت على تفويض المهام إليهم.

عزيزي المدير هناك مهام ينبغي أن تقوم بها أنت، هي مهام حساسة ومحرجة، وإذا قام بها الموظّف ربما يتعرض للإحراج أو يكسب عداء الآخرين، على سبيل المثال لا تطلب من موظّفك الذي تعتمد عليه في إقناع العاملين معه في القسم بزيادة عدد ساعات العمل، أو بالتنازل عن الحوافز المقررة لأي سبب من الأسباب، أو توجيه النقد لهم، في مثل هذه المواقف يجب عليك أن أنت تتحمل مسؤوليتها، لأنّها مهام سيرفضها الموظّف في قرارة نفسه لأنّه ستجلب له الكثير من المتاعب، وحتى تتفادى هذا الخطأ عليك أنْ تتأكد من المهمة التي ترغب في تفويضها لموظّف آخر لا تسبب له أي نوع من الإحراج.

عزيزي المدير التفويض مهارة قليل من يطبقها التطبيق الصحيح والفعال، وهي أيضا مهارة مضللة بمعنى أنّ البعض قد يستخدمها كوسيلة للتنصل من المسؤوليات الملقاة على عاتقه أو حتى لدرء الفشل عن نفسه وإلصاقه بالآخرين؛ فاحذر أن تكون من هؤلاء.

قد يعجبك أيضًا
إلى وزارة التعليم: فضلاً..علمونا كيف نعيش الحياة
دولاب تقارير الأداء
والدي العزيز.. أرجوك أطفئ سيجارتك قبل أن تنطفئ سعادتي!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة