الرئيسية مقالات في الادارة

صورة مع التحية لمؤسساتنا العربية..!

عامل موظفيك كما لو أنهم شركاؤك، وسيتصرفون بالتالي كما لو أنهم شركاء بالفعل. إنها مقولة إنسان يؤمن بأن الموظف هو الثروة الحقيقية في المؤسسة. في اليابان وفى شركة تويوتا تحديداً إذا قابلت عاملاً أو موظفاً من الشركة وسألته: أين تعمل؟ لن يقول لك: أنا أعمل في شركة تويوتا، بل سيقول لك: أنا ابن تويوتا. ستندهش ولكن ستتحول الدهشة إلى انبهار عندما يخبرك لماذا هو ابن تويوتا؟ هو ابن تويوتا لأنه عرف معنى العمل وقيمته في الشركة، هو ابن تويوتا لأنه نشأ وتعلم في تويوتا، هو ابن تويوتا لأن تويوتا منحته شعورا بأنه إنسان له قيمة، وأنه يقدم قيمة، ومن ثم فيجب أن يحصل على قيمة. ابن تويوتا لأن تويوتا توفر له سبل المعيشة الكريمة وتعامله كبشر وليس كآلة. ابن تويوتا لأن تويوتا ترعى أسرته وتضع مستقبلهم في اعتبارها. ابن تويوتا لأن تويوتا تسمع صوته وتناقش اقتراحاته وتحل مشاكله. ابن تويوتا لأن تويوتا تفي باحتياجاته وتلبى توقعاته. ابن تويوتا لأن تويوتا تساعده دائماً على تطوير ذاته والارتقاء بقدراته ومهاراته. الشركات العالمية لم تحقق النجاح من فراغ، فالنجاح تحقق من خلال موظفيها وعامليها. إذن هم شركاء في النجاح. هذه هي الحقيقة. فالمؤسسة لن تستطيع أن تقدم منتجات أو خدمات متميزة إلا إذا كان لديها الموظفون القادرون على ذلك. الموظف الشريك هو الموظف الذي يعتبر أن نجاح المؤسسة التي يعمل بها هو نجاح له شخصياً، وأن المؤسسة عندما تواجه مشكلة أو أزمة فهو يواجه نفس المشكلة أو الأزمة، وهو يسعى دائماً لتقديم أجمل وأعظم ما عنده في سبيل أن تصل المؤسسة إلى مكانة متميزة في مجالها. الموظف الشريك يتصف بالولاء لمؤسسته، لا يقدم على أي تصرف يدرك أنه يمكن أن يسبب أضرارا للمؤسسة أو يؤثر سلباً على صورتها الذهنية لدى عملائها أو المتعاملين معها، أيضاً الموظف الشريك متعاون مع زملائه، وهو يرى في هذا التعاون منهجاً لتطوير المؤسسة، وهو متعاون مع رؤسائه وهو يدرك أن الرئيس لن يمارس مهام الرئاسة بل سيتحلى بسمات القيادة التي تقدم التوجيه والإرشاد والقدوة في العمل. الموظف الشريك كما أن عليه واجبات فله حقوقا. أبرز هذه الحقوق وأكثرها شمولاً هو التعامل معه بصفته شريك، والشريك يعني المشاركة في صنع القرارات ووضع البرامج والسياسات، والمشاركة في التقدم بمعنى أن المؤسسة عندما تتقدم خطوة واحدة فهو يتقدم نفس الخطوة وعندما تتراجع المؤسسة فمن الطبيعي أنه يتراجع. هو لا يتلقى الأوامر والتعليمات ولكن يفعل ما تقتضيه وظيفته وما تراه الإدارة أنه يدعم رسالة المؤسسة وأهدافها. للأسف الشديد الموظف الشريك لن نجده في مؤسساتنا العربية، فلعبة القط والفأر هي اللعبة السائدة في معظم هذه المؤسسات، المدير أو صاحب العمل يفكر في كيفية استغلال الموظف والحصول منه على أعلى عائد ممكن بأقل تكلفة ممكنة، وفى المقابل الموظف يفكر في كيفية تحمل التكلفة التي تتناسب مع العائد الذي يحصل عليه. المدير أو صاحب العمل يفكر في كيفية زيادة الأعباء على الموظف، والموظف يفكر في كيفية التخلص من هذه الأعباء أو إسقاطها على الغير. المؤسسة تتقدم بخطوات ثابتة والموظف يتراجع بخطوات ثابتة أو على أقل تقدير يقف في نفس النقطة التي بدأ منها. إذا قمنا بدراسة معدل دوران العمل في المؤسسات العربية الخاصة سنجد أن هذا المعدل مرتفع بشكل ملحوظ. ويبدو أن أي مؤسسة عربية تبحث عن ابن لها دون أن تكون مضطرة لتحمل تكاليف البنوة، وأن الابن يبحث عن أب له دون أن يضطر إلى التنازل عن حقوق البنوة.

قد يعجبك أيضًا
حقيبة المدرسة وإعادة الهيكلة..!
الوظيفة أو العمل الحر..؟!
كيف تهدم المؤسسة في سبع خطوات..!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة