الرئيسية مقالات عامة

شرطتنا في صالة الجيم..!!

في بريطانيا كانت ومازالت هناك محاولات متعددة لتشجيع رجال الشرطة على الاهتمام بلياقتهم البدنية بعد انتشار ظاهرة ارتفاع الوزن لدى البعض مما أثر سلباً على قدرتهم في تعقب المجرمين وعلى الرغم من تراجع الشرطة البريطانية عن تفيذ اجراءات صارمة في هذا الشأن تتمثل في ايقاف رواتب ذوي اللياقة البدنية المنخفضة الا أنها اتبعت سبل أخرى لتحقيق هذا الغرض من بينها اخضاع رجال الشرطة لتدريبات مستمرة ومكثفة تسهم في رفع لياقاتهم وقدراتهم البدنية. ومن بريطانيا الى الصين حيث قاموا بدراسة علمية أثبتت أن ما يقدر بنسبة 60 % من القضايا يتأخر حلها بسبب نقص اللياقة البدنية لرجال الشرطة وقد وضح لهم أن 30% من رجال الشرطة يعانون من مشكلات في الدورة الدموية وضغط الدم والجهاز الهضمي. حتى في أوغندا كان هذا الأمر مثار اهتمام الجهات المعنية فربطوا ترقيات رجال الشرطة بحفاظهم على قدراتهم البدنية بعدما لاحظوا الخطورة المتزايدة للمجرمين وقدرتهم على الحاق خسائر جسيمة بالعاملين في قطاع الشرطة، ووجه قائد الشرطة هناك تحذيراً واضحاً للبدناء من رجال الشرطة (خلال 6 شهور أريد أن أراكم بدون هذه الأحمال الاضافية). من المفترض أن  أتحسس الكلمات والمعاني وأنا بصدد طرح الفكرة فنحن للأسف الشديد في مجتمعنا نقف بحذر شديد وبقدر كبير من الحساسية أمام كل طرح مختلف أو رؤية جديدة أو تعرض لفئة ذات خصوصية وشأن في المجتمع، ولكن لأني أثق في رحابة صدر كثيرون يسعون دائماً لتطوير أفكارهم وقدراتهم في كل قطاعات الدولة وليس في قطاع الشرطة فقط .. سأتحدث بصراحة وسأعبر عن شفقتي على كثير من رجال الشرطة في شوارعنا أراهم وقد غابت لحومهم وبرزت عظامهم وآخرين يحملون بطوناً تعجز أقدامهم على حملها وليس بعيداً أن يكون منهم المدخن أو عاشق (الكبسة) أو محب ولهان لقطع الجاتوه وحبات الشيكولاتة، أو من لا يمشي فقط على أقدامه الا في ساعات العمل الرسمية. حقيقة قد أتقبل هذا المظهر المعتاد في زمننا هذا من موظف أو مدير أو مدرس أو بائع لكن قطعاً لن أهضمه من رجل شرطة، ويقيني أن رجل الشرطة وقع في ذات الفخ الذي وقع فيه معظمنا وهو فخ النفس الشرهة أو عدم القدرة على قول (لا) لكل ما يمكن أن يؤثر سلباً على صحتنا ولياقتنا. في الأول والأخير رجل الشرطة انسان يخضع لمغريات النفس ولكن طبيعة عمله تعتمد على رجاحة عقل ومرونة جسد، بلغة (البيزنس) في هذين تكمن ميزته التنافسية والمشكلة عندما يفقد الجسد قدرته على الحركة يفقد العقل نشاطه ومن ثم نصبح بصدد رجل شرطة لا يحمل من مهنته وهيئته إلا بدلته واشارات على كتفه لا تسمن ولاتغني من جوع. الحقيقة أن اللياقة البدنية المرتفعة هي متطلب أساسي لنجاح أي انسان في عمله فقدرة الانسان على العمل لساعات طويلة وقدرته على مواجهة الضغوط وقدرته على التفكير السريع والابداعي تربط جميعها بصحته ولياقته هذا فضلاً على عامل الثقة بالنفس الذي يشكل ركيزة أساسية في تحقيق النجاح المهني وترتبط بشكل كبير بهيئة الانسان وقدراته البدنية، والرسالة التي أوجهها لرجال الشرطة وأطلب منهم مزيد من الاستثمار في أجسادهم وقوامهم أوجهها لنفسي وأوجهها لكل من يسعى لتحقيق النجاح والتميز، فعصرنا هو عصر السرعة ولا مكان فيه لذوي الخطوات المتثاقلة والأجساد المترهلة.

قد يعجبك أيضًا
الفوضى التنظيمية في شركاتنا…خطر داهم..!!
طموحات إدارية في العهد الجديد
حديث مدير جامعة شقراء..!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة