الرئيسية مقالات عامة مقالات في الادارة

رئيس وأعضاء مجلس الغرفة التجارية.. أبيكم بكلمة رأس..!!

اكتملت في الفترة القريبة الماضية منظومة التشكيل الجديد للغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية، ما بين منتخبين ومعينين وإدارة تقودهم كفريق واحد نحو تطلعات وآمال يعقدها عليهم مجتمع بأكمله. هنا نتوجه بالتهنئة القلبية لكل من حاز على ثقة ناخبيه، وتبوأ مقعدا هو قطعاً تكليف لا تشريف. لا نرغب هنا في الحديث عن آليات الانتخاب في مجتمعنا والذي تمارس فيه القبيلة والمنطقة دوراً مؤثراً للغاية في تحديد اتجاهاته، هذا هو مجتمعنا (وهذا خشمنا ولو كان أعوج)، وهذه هي ثقافتنا وعلينا أن نتعامل معها كما هي، ولنفترض هنا أن الاختيار حتى ولو اكتنفته ووجهته النزعة القبلية إلا أننا اخترنا من نتوسم فيه الخير، ونتوقع منه أن يتخلص من قيود المصلحة الشخصية ويربط أفكاره واتجاهاته وممارساته نحو المصلحة العامة، فالجميع يدرك أن مجتمعنا وكل المجتمعات حولنا تعيش في ظل معطيات جديدة وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولياته في دعم المجتمع وتنميته. هناك قضايا ملحة نتمنى أن تفتح ملفاتها في اجتماعات الغرف وعلى مستوى اللجان، ونتنظر أن تنال العناية والاهتمام.

إيجاد حلول لهذه القضايا وغيرها من القضايا الهامة يرتبط بشكل أساسي بقدرة الغرفة على تطوير أنظمتها البحثية والمعلوماتية القضية الأولى تتعلق بتنمية فرص الاستثمار داخل المملكة، وقد صرح الأمين العام للجنة التجارية بمجلس الغرف السعودية عن فرص واعدة للاستثمار الأجنبي في المملكة تقدر بنحو تريليون دولار، ولنتخيل جميعاً ما يمكن أن تحققه هذه الفرص من منافع للمجتمع السعودي إذا ما تحولت بالفعل إلى مشروعات، الاستثمار الأجنبي مازال يرى في المملكة سوقاً واعداً لمشروعاته، وأبواب المملكة لا هي مشرعة ولا هي موصدة ولكنها مواربة، فالحذر مازال يسيطر على القرار الرسمي في هذا الشأن، وهو حذر بحاجة إلى إعادة تقييم بكل تأكيد. المستثمر السعودي أيضاً ينتظر ويتوقع أن يفتح ملفه وتناقش قضية تعظيم اسهاماته في خدمة المجتمع، قضية الاستثمار بشكل عام هي الآن قضية مصير.
القضية الثانية هي قضية مصير أيضاً؛ لأنها تتعلق بقدرتنا على التأثير في العالم حولنا، متى نفخر بوجود منتجات سعودية في أسواق عالمية؟! متى نصدر كما نستورد؟! متى تمثلنا منتجات وخدمات تعكس ثقافتنا في هذا العالم؟ متى نثبت للعالم أننا قادرون على تصدير منتجات بخلاف البترول وخدمات بخلاف السياحة الدينية؟!
القضية الثالثة: قضية المساهمين..!! وأقصد هنا المساهمين في شركات توظيف الأموال وكذلك المساهمون في أراضي محجوزات شركة (دولة..!!) أرامكو؛ فلا يوجد في المنطقة من تعرض للظلم والاهمال مثل ما تعرض له أصحاب هذه المساهمات، والجميع ينتظر من أعضاء الغرفة التجارية أن يكون لهم دور وصوت في اعادة حقوقهم المسلوبة ونصرة قضيتهم المهمشة.
القضية الرابعة هي قضية الزراعة، وقضية الزراعة هي قضية مزارع في الأساس، دعم المزارع ومساندته وتحفيزه وتطويره هي أساس النهضة الزراعية، المشكلة أن المزارع أجنبي والمالك سعودي وخير الأرض ضائع بين تساهل مزارع وغياب مالك. أيضاً مستقبل الزراعة مفتوح على مصراعيه أمام المنتجات العضوية كما يشير الخبراء فهل يجد هذا صدى لدى أعضاء الغرفة؟
القضية الخامسة تتعلق بالمسؤولية الاجتماعية، وهي المفهوم الذي يجب أن يستحوذ على جزء هام من تفكير أعضاء الغرف، كيفية ترويج هذا المفهوم وكيفية تطبيق آليات منظمة لتفعيله هي تساؤلات نرجو أن يجدوا إجابة لها، فهناك شركات ومؤسسات كثيرة مازالت تتقوقع حول مصالحها الذاتية وتغل يدها عن خدمة مجتمعها الذي أعطاها أسباب الحياة والوجود.
إن إيجاد حلول لهذه القضايا وغيرها من القضايا الهامة يرتبط بشكل أساسي بقدرة الغرفة على تطوير أنظمتها البحثية والمعلوماتية، مازالت الغرف بحاجة ماسة لتعظيم إمكانياتها البحثية وإعداد أبحاث ودراسات علمية تمكنها من تحديد المشكلات وبناء الحلول، كثير من المشكلات تظل بلا حلول بل وتستنزف كل الحلول وتظل على حالها بسبب فقدان المعرفة الصحيحة والمعلومات الدقيقة والمحدثة. أيضا القضايا السابق ذكرها ليست هي فقط التي تستحق فتح ملفاتها وبأقصى سرعة، ولكن هناك قضايا أخرى متعددة، السعي لتهيئة واتاحة المزيد من بيئات العمل الملائمة وذات الخصوصية للمرأة، تطوير منظومة المشروعات الصغيرة، السعودة واستكمال الآليات المتعلقة بها. في كل الأحوال التحديات التي تواجه التشكيل الجديد للغرفة التجارية هي تحديات غير مسبوقة، في السابق كانت هناك فرص للتمتع برفاهية عضوية الغرفة ومنافعها الاجتماعية المتعددة وإمكانية إضافة مزيد من الألقاب لصفحات السير الذاتية للأعضاء، الآن لا مجال للرفاهية ولا مجال إلا للعمل والانجاز، والتحديات عادة ما تولد انجازات، هل سيسطر الأعضاء الجدد للغرفة المنتخبون والمشكلون وقيادتهم حروفاً من نور في كتاب النجاح والتميز، أم أننا سنطوي صفحاتهم سريعاً كما طوينا صفحات غيرهم من قبل؟ هل سيقدمون للمجتمع حلولاً جذرية لمشكلات ملحة أم سيخلقون هم بممارساتهم مزيدا من المشكلات؟. الآن الكل يعمل وفي كل اتجاه لرفعة الوطن وتحقيق أمنه الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، نتوقع من أعضاء الغرفة التجارية أن يكونوا على قدر المسؤولية وقدر التحديات الراهنة.

قد يعجبك أيضًا
منتدانا العزيز….ألف بعد الشر عليك..!
التفاؤل في مكان العمل
الحلاق وسعودة عنترة بن شداد

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة