الرئيسية مقالات عامة

دوري المناطق..غير..!

إذا بحثت وأتعبت نفسك في البحث عن بيئة تحفزك على تقديم أفضل ما لديك فلن تجد أهم وأعظم تأثيراً من البيئة التنافسية.. قال الله عز وجل «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون» وكل أوجه الخير والعطاء واضافة القيمة تتطلب وجود واعلاء قيم المنافسة. وإذا كانت المنافسة هي الوقود المحرك لطاقات وقدرات الأفراد فهي أيضا الوقود المحرك لطاقات وقدرات المؤسسات والناتج النهائي تطور مستمر يحصد ثماره المجتمع بأكمله…هنا دعوة أتوجه بها لقادتنا والمسئولين ودعوة أتقدم بها لكل المخلصين في مجتمعنا … دعوة لاعلاء وتثبيت قيم المنافسة بين مناطق المملكة المختلفة، إنه «دوري المناطق» حيث تتنافس مناطق المملكة الثلاثة عشر فيما بينها في تقديم أفضل ما لديها لمجتمعاتها وسكانها … هي مباريات ومبارزات حقيقية لها قواعدها وأصولها واجراءاتها ومعاييرها المحددة والتي تمكننا من الحكم في نهاية كل فترة زمنية على أداء ومخرجات ادارات المناطق المختلفة، والأسئلة الأساسية الذي يجيب عليها الحكم هو «ما هي المنطقة التي استطاعت أن تقدم أعلى مستوى من الانجازات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية؟ وما هي المنطقة (أو المناطق) التي طورت بشكل ملحوظ بنيتها الأساسية؟ ما هي المنطقة (أو المناطق) التي حققت أعلى مستوى من الرضا لدى

دوري المناطق غير… هنا يتم دراسة عوامل الاخفاق ويتم تقديم مزيد من الدعم للمناطق المتأخرة في السباق، والأكثر من ذلك يمكن تحدث عملية تدوير بين ادارات المناطق لتنتقل ادارة المنطقة المتميزة لتدير منطقة أخرى تنشد التطور والتميز.. ليس بالضرورة أن تحقق كل منطقة التقدم في كل شيء ولكن يمكن أن تتفوق منطقة في مجال وأخرى في مجال آخر.

سكانها والمقيمين فيها؟ ما هي المنطقة (أو المناطق) التي حققت أعلى معدلات التعليم وتحصيل المعرفة؟ ما هي المنطقة ( او المناطق) التي قدمت أفضل الحلول الابداعية في التعامل مع مشكلاتها ومعوقات تطورها؟ ما هي المنطقة (أو المناطق) التي تعاملت بأعلى مستوى من الكفاءة والفاعلية مع أزمات واجهتها؟ التساؤلات كثيرة ومتنوعة ولكنها في النهاية تسير في ذات الاتجاه وهو اتجاه التنمية والتطوير. الفكرة الجوهرية هنا أن تكون هناك منافسة معلنة ومشهودة بين المناطق وان يعلن في نهاية كل فترة زمنية (3سنوات) ما حققته المناطق من انجازات وترتيب المناطق بحسب انجازاتها. هذا الطرح ليس خيالياً أو حلما يدور في اليقظة بل هو توجه تم تفعيله على المستوى العالمي بتقديم المنتدى الاقتصادي العالمي لتقارير سنوية تتعلق بمؤشرات التنافسية بين دول العالم المختلفة وتطبقه دول متعددة لدعم المنافسة بين مناطقها ومدنها..المشكلة الحقيقية التي يمكن أن تواجهنا هنا تتعلق بثقافة المنافسة وتتعلق بتدخل العوامل الشخصية وغير الموضوعية في توجيه منظومة ادارة المنافسة، ولكن نحن هنا لسنا في ساحة كرة قدم، يفوز الفريق المنتصر بالكأس والمكافآت ويغرق الفريق المنهزم في الأحزان والصراعات وتخرج الادارة المنتصرة (لسانها) للادارة المنهزمة، …دوري المناطق غير… هنا يتم دراسة عوامل الاخفاق ويتم تقديم مزيد من الدعم للمناطق المتأخرة في السباق، والأكثر من ذلك يمكن تحدث عملية تدوير بين ادارات المناطق لتنتقل ادارة المنطقة المتميزة لتدير منطقة أخرى تنشد التطور والتميز.. ليس بالضرورة أن تحقق كل منطقة التقدم في كل شيء ولكن يمكن أن تتفوق منطقة في مجال وأخرى في مجال آخر.. أيضاً تختلف المناطق فيما بينها فيما يتعلق بمواردها الطبيعية والصناعية والاقتصادية…الخ ومن ثم يمكن تصميم طريقة التقييم بما يضع هذا البعد في الاعتبار ليصبح السؤال هو (ما هي المنطقة أو المناطق التي حققت أفضل انجازات في ضوء امكانياتها ومواردها المتاحة؟)…الفكرة بسيطة كالعادة ولكن تطبيقها يحتاج لآليات متكاملة ومعايير قابلة للقياس وطرق موضوعية في التقييم وقبل كل ذلك تحتاج إلى ثقافة جديدة ثقافة تدعم قيم المنافسة الشريفة وتعلو بمصلحة الوطن فوق مصالح الأشخاص.

قد يعجبك أيضًا
نملة وصرصور وأسد في الشركة..!
وماذا بعد أن يغادر الوافدون..؟
الفوضى التنظيمية في شركاتنا…خطر داهم..!!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة