الرئيسية مقالات في الادارة

حديث الذهب في قناة المجد مع الشيخ سليمان الراجحي

عندما نقلت لنا قناة المجد لقاء الشيخ سليمان الراجحي فالكل كان يتوقع أن يكون لقاءً مثمراً، فالقناة والشيخ وجهان لعملة واحدة، والعملة هي الذهب، والذهب يعنى البريق والقيمة والأصل. الشيخ سليمان الراجحي يتحدث، هذا هو العنوان، ولكن المضمون كان يحمل عنواناً آخر. المضمون يقول: إن الشيخ سليمان يضع دستوراً في عالم الأعمال، ويقدم دروساً من ذهب لرجال الأعمال في كل زمان ومكان. عندما نسترجع الحديث سوف نتوقف برغبتنا أو عدم رغبتنا أمام عدة نقاط، بل هي محاور أساسية في الدستور الذي وضعه الشيخ سليمان في هذا الحديث.

النقطة الأولى: هي التواضع، ومن تواضع لله رفعه. فالشيخ يذكر بكل سعادة ورضا بدايته البسيطة، وكيف أنه لم يولد وهو يحمل في فمه ملعقة من ذهب، ولكنه جد واجتهد في البحث عن الذهب، إنه التواضع الذي منح الشيخ احترام وتقدير الجميع .. فيا لروعة التواضع عندما يكون من عظيم.

النقطة الثانية: تتعلق بالدفتر الصغير الذي يحمله الشيخ والذي أشار من خلاله إلى أنه يعرف كل ما يجب أن يعرفه عن أنشطته وأعماله، رجال الأعمال في عالم اليوم قد لا ينشغلون بالكثير من التفاصيل والتي في الغالب يتركونها لمساعديهم أو مرؤوسيهم، ولكن الشيخ لا يسير على هذا النهج بل يعرف ويحسب ويراجع ويقارن وينتقد، إنه يعطى شعوراً لكل من حوله ليس بعدم الثقة ولكن بالمساندة والمتابعة.

النقطة الثالثة: وهي ذهب من عيار 24، إنها المصداقية مع الله أولاً ثم مع العملاء، الكثير يروج لمفاهيم تقول: إن السوق لا يعترف بالأخلاقيات، وإن السوق ساحة للصراع والبقاء فيه للأقوى، وإن ما يكسب به التاجر يجب أن يلعب به، تلك المفاهيم التي قد تحول السوق إلى غابة يفترس فيها القوي الضعيف، ويتفنن الجميع في البحث عن الحيل الماكرة والخداع المربح. المصداقية تعني أن يدرك الجميع أن الله سبحانه وتعالى لن يخيب من يرعى حرمة الله في ماله وأفعاله، رجال الأعمال والتجار هم اللذين يصنعون الأسواق ولا تصنعهم الأسواق، والمصداقية تعنى أن يشعر رأس المال بالأمان ومن ثم فيتخلى عن صفة الجبن ويتحلى بصفة الإقدام.

النقطة الرابعة: تتعلق بالدرس الذي يعطيه الشيخ في النشاط وكيف أن صاحب العمل يجب أن يكون أول من يأتي إلى العمل وآخر من يذهب إلى بيته، إنها قوة الدفع التي يمنحها صاحب العمل للعاملين معه.

النقطة الخامسة: تتعلق بالمساهمة في أعمال الخير، إنه حق الله في المال الذي ينبغي أن يؤديه رجل الأعمال، إنه الشكر العملي الذي يقدمه رجل الأعمال لمن وفقه لجمع هذه الثروة، إنها القيمة التي يضيفها لبني وطنه. كم أنت مبارك وموفق وباذل يا شيخ سليمان عندما تخصص أكثر من مليارين ريال من مالك لعمل الخير.

النقطة السادسة: وهي مرتبطة بالنقطة السابقة وهي دعم رجال الأعمال للمؤسسات التعليمية في الدولة، إنه الدور المنتظر منهم في فتح أبواب تحصيل العلم الذي يقود المجتمع إلى آفاق التقدم والرقي، مشروع كلية للطب ومستشفى تابع لها يعطي دلالة على بعد تفكير الرجل وصدق انتمائه لأمته ودينه ووطنه.  بالفعل لم يكن الشيخ سليمان الراجحي يتحدث بل كان يضع دستوراً في عالم الأعمال، ويقدم دروساً من ذهب لرجال الأعمال في كل زمان ومكان.

قد يعجبك أيضًا
وكيف لايحفظ الله المملكة..؟!
تشريعات مع وقف التنفيذ..!
العميل وإشارة المرور

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة