الرئيسية مقالات عامة

جواهرنا تتلألأ في الشورى..!

بعثت القيادة السعودية رسالة قوية وذات معنى واضح ومحدد للجميع بإقرارها دخول المرأة السعودية في مجلس الشورى وبنسبة تمثل 20 % من اجمالي أعضاء المجلس. الرسالة مفادها أن المرأة السعودية في قلوبنا جميعاً وأنها تستحق أن تفتح لها أبواب المشاركة المجتمعية لتساهم بأفكارها وطموحاتها في بناء مجتمع متوازن. ثلاثون جوهرة تم اختيارها لتسطع تحت قبة الشورى، ومن بين الجواهر جوهرتنا نحن في جامعة الدمام، الدكتورة الجوهرة بوبشيت وكيل كلية الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع بالجامعة. من يطالع السير الذاتية لعضوات مجلس الشورى الجدد يشعر بالفخر والاعتزاز لتفوقهن العلمي والمهني في تخصصات مختلفة ، فمن يطالع السير الذاتية لهؤلاء  يتبين له كيف أنهن أصبن من العلم الحظ الوفير، وكيف أثبتن قدراتهن وتميزهن في أكبر جامعات العالم، وكيف أنهن الآن يسطعن ويتلألأن في مجالات مختلفة تثري مجتمعنا وتضيف له قيمة واضحة وجلية.

من الطبيعي أن تشارك المرأة السعودية وبقوة في مناقشة قضيانا ومشكلاتنا وطموحاتنا تحت قبة المجلس وهناك قضايا ومشكلات وطموحات تتعلق بالمرأة السعودية تحديداً، فما أعرفه وأستشعره أن هناك توجها لتقديم المزيد من الدعم والمساندة ومنح الفرص التي تمكن المرأة من المشاركة المجتمعية.المرأة السعودية بحكم معرفتي بها من خلال التدريس بالجامعة لديها اصرار عجيب على اثبات الذات، تتمسك بقوة بحقها في التعليم، لديها قدرة على المناقشة وابداء الرأي، تتعامل بكل احترام وتقدير مع من حولها، تطلب دائماً مزيداً من الفرص للمساهمة في خدمة دينها ومجتمعها ووطنها. من الطبيعي أن تشارك المرأة السعودية وبقوة في مناقشة قضيانا ومشكلاتنا وطموحاتنا تحت قبة المجلس وهناك قضايا ومشكلات وطموحات تتعلق بالمرأة السعودية تحديداً، فما أعرفه وأستشعره أن هناك توجها لتقديم المزيد من الدعم والمساندة ومنح الفرص التي تمكن المرأة من المشاركة المجتمعية. ولكن السؤال هو: هل ستستمر جواهرنا في السطوع تحت قبة المجلس أم ستخفت أشعتها رويداً رويداً ؟ الأمر سيتوقف على تعامل جواهرنا مع الموقف والفرصة المقدمة على طبق من ذهب وقدرتهن على بناء فكر وتوجهات ايجابية وواقعية تسهم في حل مشكلات المرأة السعودية، والأمر سيتوقف أيضاً ومنذ البداية على مدى احساسهن وتفاعلهن مع مشكلات المرأة، فالواضح من اختيار عضوات المجلس أنه أعطى وزناً كبيراً للمؤهلات العلمية والمراكز الأكاديمية، وهنا مربط الفرس، إذا تعامل عضوات المجلس مع المشكلات ببعد أكاديمي دون محاولة التفاعل مع الواقع ومشكلاته فلن يصبحن قادرات على تقديم حلول فاعلة، ولن يزيد الأمر عن أوراق ومقترحات نظرية يقدمنها للمجلس، ولكن إذا بذلن جهداً في التواصل المباشر مع الفئات المتعددة للمرأة السعودية وبذلن مجهوداً في البحث وتجميع المعلومات عن المشكلات ومسبباتها وبذلن جهداً أكبر في استقصاء الحلول والمقترحات، إذا فعلن ذلك سيقدمن أطروحات تجبر الآخرين على الاهتمام بها، الأمر الآخر يتعلق بالقدرة على التأثير تحت قبة المجلس، فدخول المجلس يعني الدخول في عالم التأثير وادارة المجتمعات، لا أتمنى أن أرى جواهرنا يشغلننا ويشغلن المجلس بقضايا تافهة أو مصادمة لثوابت المجتمع وقيم الدين بحجة الدفاع عن حقوق المرأة أو السعي لفك قيدها من سطوة الرجل الشرقي المتوحش. أتمنى أن يعرضن قضايا ملحة تمس المرأة السعودية والمجتمع السعودي مثل حق التعليم الجامعي والسكن الآمن ومواجهة الفقر والبطالة ومواجهة التغريب وتعزيز القيم والانتماء للوطن والحفاظ على الوحدة ومحاربة الفساد ومشاكل الزواج والطلاق وحق النفقة والحضانة وقضايا وتطلعات الشباب ونقل التقنية وتحسين الخدمات الحكومية. الخوف كل الخوف أن ترضى عضوات مجلس الشورى أن يكن ديكوراً جميلاً سهل التحريك والتلوين ويقبلن أن يكن جزءاً من صورة جميلة مطلوب ترويجها أو حجرا في طاولة شطرنج يحركه الآخرون، في هذه الحالة لن يسلمن من اتهامات وأحكام الشعب القاسية .. فلا وقت للتأخير ولامجال للخداع ولا قبول للتنازل.

قد يعجبك أيضًا
محارب الساموراي يهزم راعى البقر
الكنز المفقود..!
عاصفة الحزم..!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة