الرئيسية جديد الموقع مقالات في الادارة

تقرير يصعب تجاهله..!

في تقرير يصعب تجاهله ويتعلق بآراء الرؤساء التنفيذيين للشركات السعودية عن التحديات التي تواجه الشركات السعودية والناتجة عن متغيرات اقليمية وعالمية تؤثر سلباً وايجاباً على مسيرة تلك الشركات وتحتم عليها البحث المستمر عن حلول فعالة وابتكارية لتحقيق أهدافها وتفعيل رؤيتها على الأرض. التقرير أعدته شركة KPMG الفوزان السعودية واستندت فيه على آراء عينة من الرؤساء التنفيذيين لشركات سعودية تسطع كالنجوم في سماء المملكة، نعرض هنا أبرز ما جاء في التقرير مع محاولة متواضعة للإضافة.

يتعامل الرؤساء التنفيذيين للشركات السعودية الكبيرة بقدر كبير من الحساسية والترقب المستمر للتغيرات التي لا تثبت على حال في مجالات التكنولوجيا، التطور التكنولوجي هو الذي يقود العالم الآن، والتطور التكنولوجي يضع كل الشركات في هذا العالم أمام بديلين لا ثالث لهما، البديل الأول الاستفادة من هذا التطور في رصد واستثمار فرص تسويقية واعدة؛ والبديل الثاني تجاهل التطور أو عدم وضعه في بؤرة الاهتمام ومن ثم الاستعداد لمواجهة تهديدات حقيقية تسطر النهاية الأليمة..! الرؤساء التنفيذيون في هذا التقرير محترفون ويقفون على نواصي الخبرة والمعرفة ومثلهم لا يؤمن إلا بالبديل الأول، 95% منهم أشاروا إلى أن الفرص الواعدة تكمن في بطن التكنولوجيا المتطورة، كل تكنولوجيا جديدة تولد فرص جديدة والعبرة بمن يستثمرها.
المشهد الجيوسياسي العالمي يشغل كثيراً الرؤساء التنفيذين ويزعج شركاتهم، يقصد بالجيوسياسية هنا الواقع الجغرافي المؤثر على الواقع السياسي والمؤثر بالتالي على واقع الشركات، هو علم سياسة الأرض كما يطلقون عليه، وسياسة الأرض تأثيرها حتمي على سياسة الشركات، وأي متغير سياسي بصفة عامة يضع منظمات الأعمال أمام تحديات كبيرة وهذه من ابجديات الأعمال والاقتصاد، 60% من الرؤساء التنفيذيين تشغلهم وتعطلهم هذه المتغيرات والتي تخلق سحباً ضبابية تضفي غموضاً على خططهم وتوجهاتهم الحالية والمستقبلية، لهذا هم يشعرون أنهم بحاجة ماسة إلى تطوير قدراتهم وقدرات موظفيهم على رسم السيناريوهات والتنبؤ بالمتغيرات، بالفعل أهم ما يميز شركة عن أخرى الآن هو قدرة القيادة في كل منهما على توقع ماسيحدث في الغد، عملية صعبة لكنها ممكنة، نسبة كبيرة من الرؤساء التنفيذيين يرون أن شركاتهم تتقدم وتتطور بثقة مجتمعها، ادراك في محله يستحقون عليه التقدير، المجتمع سبب وجودهم وسبب تطورهم، إما أن يقبلوا عليه بوجوه بشوشة ويد كريمة أو يعطون له ظهورهم، الخيار الأول استراتيجي والثاني إنتحاري.
الابتكار أيضاً خيار استراتيجي للرؤساء التنفيذيين كما أوضح التقرير، هم يرون أنه واجب عليهم وعلى شركاته أن يدعموا كل الأنشطة والمخرجات التي ترتكز على الابتكار، التقليد أو الاستنساخ ليس من شيم الكبار، لذلك تحتل التكنولوجيا الناشئة قمة إهتمامات هذه الشركات وأبرز مخرجات هذه التكنولوجيا، البلوك تشين، إنترنت الأشياء، أدوات تحليل البيانات. أيضاً يشير عدد كبير من الرؤساء التنفيذيين إلى انهم يسعون دائماً إلى تقديم قيمة إلى عملائهم، وهنا مربط الفرس، تكبر الشركات على سواعد وأكتاف عملائها، مع ملاحظة أن هناك نسبة 30% من الرؤساء التنفيذيين أشاروا إلى أنهم يواجهون صعوبة في التعامل مع عملاء الألفية الجديدة بسب توقعاتهم المرتفعة دائماً وتغير خصائصهم تفضيلاتهم.
المواهب أيضا كان لها حضور في التقرير، أشار الرؤساء التنفيذيون إلى أنهم يبحثون دائماً عن المواهب خاصة في مجال التكنولوجيا، الشركات ذاتها التي تصنع التكنولوجيا تصنعها بفضل المواهب. وبقدر كبير من المصداقية أشار عدد كبير (73%) من الرؤساء التنفيذيين إلى أن شركاتهم لا تقوم بعمل التغييرات الكافية في نماذج أعمالها لتواجه كل هذه التحديات وتستفيد من كل هذه الفرص، وقد يتضح أن رؤى الرؤساء التنفيذيين واعدة ونظرتهم للواقع شاملة رغم تعقده لكن واقع شركاتهم يحتاج إلى مزيد من التطوير وهذا هو التحدي الكبير أمامهم، نرجو أن ينجحوا هم وشركاتهم في مواجهة التحدي فنجاحهم هو نجاح لنا جميعاً. وفي التقرير مزيد من التفاصيل التي تستحق التوقف والتحليل. كل التقدير لمن أعدوا هذا التقرير.

قد يعجبك أيضًا
إجازة للإدارة وإدارة للإجازة..!
العميل 21
مملكة الفرص..!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة