الرئيسية مقالات في الادارة

امبراطورية سامسونج..!!

هل هناك في عالمنا من لا يعرف ما هي أو من هي سامسونج؟ لا أعتقد، فمنتجاتها تتحدث عنها في كل بقاع العالم، في أيدي الناس وفي بيوتهم وفي أعمالهم هناك شيء ما يقول لنا (ولدت في سامسونج). نعرف منتجاتها ولكن ربما لا نعرفها ولا نعرف قصتها… وعندما نعرف سيصيبنا كالعادة الذهول والدهشة، ويبدو أننا نعيش فقط لنذهل وندهش من الآخرين ولا أكثر من ذلك. بدأت سامسونج حياتها بالعمل في تجارة السكر والأرز، وأطلق عليها مؤسسها الكوري بيونج شول (سام..سونج) وتعني (النجوم الثلاثة) وكل نجمة تشير الى معنى معين (أن تكون كبيرة…أن تكون قوية…أن تبقى للأبد) وهذا ما حدث بالفعل، ولأن مؤسسها والعاملين فيها يملكون رؤية واستراتيجية ويتغيرون بتغير الزمن والمعطيات تحول نشاط الشركة من بيع السكر والأرز إلى تصنيع وبيع المنتجات التكنولوجية (أجهزة الهواتف المحمولة، شاشات التلفاز، أجهزة الحاسب الآلي، الأجهزة المنزلية).. في عصرنا هذا إذا لم تتطور وتكبر تنقرض مثل الديناصور، فالديناصور لم يستطع التكيف مع متغيرات بيئية جديدة…ظل كما هو وتغير العالم من حوله ومن ثم صار ذكرى ومادة دسمة لأفلام الرعب. في عام 2010 حققت سامسونج أرباحا تم تقديرها بنحو (220مليار دولار)، وهنيئاً لأهل كوريا الجنوبية بالدجاجة التي تبيض ذهباً وباستثمارات ضخمة تضخها هذه الشركة في الاقتصاد الكوري، وهكذا تقود الشركات تطور الدول وتقدمها، فجانب كبير من تطور كوريا الجنوبية وتقدمها يعود إلى شركة سامسونج ونجاحاتها.. كم شخص يعمل في سامسونج؟ (254ألف موظف) يعملون في مركزها الرئيسي وفروعها المختلفة، وكما قدمت دول حققت التقدم والنماء مثل الصين واليابان وكوريا براهين وأدلة دامغة على أن الكثافة السكانية لا تعرقل التنمية بل تعد سبباً حقيقياً في تحقيقها قدمت أيضاً سامسونج دليلاً واضحاً على أن العنصر البشري هو أعظم ما تمتلكه الشركات والمؤسسات من أصول هذا اذا ما تم ادارته بطريقة علمية واحترافية. بالتأكيد لا تعاني سامسونج في ادارة هذا العدد الهائل من موظفيها لأنها ببساطة توفر لهم بيئة عمل وتدريبا وتحفيزا يتيح لإدارة سامسونج امكانية توجيههم والاشراف عليهم وتنميتهم بالريموت كنترول. ذات مرة قدم رئيس الشركة هواتف محمولة هدايا لأصدقائه وأقاربه واكتشف معهم عيوبا في الهواتف، جمع الموظفين وأحرق امامهم 150 ألف هاتف.. بكى الموظفون على جهدهم الضائع ولكن بعدها لم تتكرر العيوب فالدرس كان قاسياً للغاية وأيضاً مفيداً للغاية. في سامسونج لا يدربون الموظفين فقط في النواحي الفنية والمهنية، ولكن يهتمون كثيراً بتدريبهم على اتقان مهارات العمل، حيث يقوم الموظفون بعروض جماعية تماماً مثل العروض التي نراها في المناسبات الرياضية. ولأن قلب سامسونج ينبض بالابداع فهي توظف نحو 40 ألف باحث تقديم الجديد هو شغلهم الشاغل والعلم هو وسيلتهم وطريقهم. تمتلك شركة سامسونج ثماني مدن في كوريا الجنوبية باسم (مدن سامسونج الرقمية) هي مدن متكاملة يعمل فيها موظفو الشركة وتشتمل هذه المدن على بنوك ومستشفيات وعيادات وملاعب ومطاعم، وما بين المدن وداخلها اشارات مرور تحقق الانسيابية في الحركة والأداء. في مدن سامسونج مساكن للموظفين تدار بالتكنولوجيا ويتعلم أولادهم في مدارس أنشاتها سامسونج خصيصاً لأبناء العاملين فيها.. ولأن الصورة تعبر عما تعجز عنه الكلمات أدعوك عزيزي القارئ للدخول على موقع (يوتيوب) وكتابة (امبراطورية سامسونج) ستشاهد وتسمع وتستمتع وتندهش وتحبط من تقرير مدته 24 دقيقة يتحدث عن سامسونج بالصوت والصورة ولحسن الحظ التقرير مترجم بالعربية ومن ثم فالدعوة عامة للجميع.

قد يعجبك أيضًا
بدون اسم ..!
من أين تؤكل التكاليف..؟!
ثقافة العمل.. هي نقطة البداية في السعودة

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة