الرئيسية جديد الموقع مقالات في المالية

المرأة في سوق الأسهم..!

سوق الأسهم مفتوح للجميع، الكبير والصغير والمتعلم وغير المتعلم، المواطن والمقيم، وأيضاً مفتوح للرجال والنساء، وفي الوقت الذي بدأت فيه المرأة في مجتمعنا ومنذ سنوات بعيدة الدخول في مجال الاستثمار وأصبحنا نتحدث عن سيدات الأعمال مثلما نتحدث عن رجال الأعمال، ورغم أن الحسابات الجارية للنساء السعوديات في البنوك تقدر بالمليارات وتمتلك عضويات في مجالس كثير من الشركات إلا أن أوضاع المرأة السعودية في سوق الأسهم مازالت ليست على مايرام  بل أن الحضور النسائي في هذا السوق على مستوى العالم ضعيف ومحدود على الرغم من أن الدراسات تشير إلى أن أداء المرأة عموما في السوق أفضل من الرجل وأن عوائد استثمارات المرأة أفضل بسبب تجنبها للمخاطرة وتفضيلها للاستثمار للمدد الطويل؛ وأغرب ما قرأت عن أسباب عزوف المرأة من سوق المال أنه سوق يقوم على أنك تكسب فيه فقط حين يخسر انسان اخر وترتوي من ماء غيرك حين تناله بدهائك وتعيش على أشلاء ضحايا خدعتهم أو خدعهم السوق وهذا يتنافي مع انوثة وحنان وعاطفة المرأة..!

هناك أسباب متعددة تدعو المرأة الى تغيير توجهاتها نحو سوق الأسهم وتشجيعها لسبر غور هذا العالم الجميل المخيف وهي ذات الأسباب التي تدعو الجهات المختصة إلى دعم المرأة وتأهيتها للدخول لهذا السوق، حيث أن شريحة من النساء تتحمل مسؤوليات أسرية وإجتماعية تمنعها من التفرغ الكامل للوظيفة، إضافة إلى أن المعروض من الوظائف على المرأة أقل من المطلوب، وسوق المال مجال يسهل فيه تحقيق رغبة المرأة في إثبات ذاتها وجدارتها وتأثيرها في المجتمع، وهو سوق لا يتطلب الانتقال ولا يوجد له شروط ولا يستلزم موافقة أحد.

ثقافة المرأة في هذا المجال بحاجة إلى تطوير، فمثلاً سوق الأسهم يتطلب في كثير من الحالات إتخاذ قرارت سريعة، المرأة مترددة بطبعها خاصة إذا كان الأمر يتعلق بانفاق مال قد يذهب هباءاً منثورا، أتصور أن المرأة قد تكون متسرعة في الاستهلاك لكنها بطيئة ومترددة عندما تستثمر. عموماً، هل يمكن أن تتحول المرأة السعودية إلى مستثمر حقيقي وفعال في سوق الأسهم؟ نعم يمكن أن يحدث هذا إذا عرفت المرأة أنه السوق الأنسب لها، سوق يمكنها من إستثمار مدخراتها سواء كانت كثيرة أو قليلة، سوق لا يتطلب عناء ومجهود بدني بقدر ما يتطلب جهداً في تجميع المعلومات وتحليلها، وهذا تستطيع أن تفعله وهي جالسة في بيتها أو على مكتبها، وسوق تستطيع أن تدخله في الصباح والمساء، دون التأثير على ارتباطاتها الأسرية والاجتماعية، وتملك المرأة وقتاً كافياً لمعرفة مكونات السوق وإتجاهات الأسهم وأوضاع الشركات ومن ثم تتجنب عشوائية تصيب كثير من الرجال يعملون في هذا السوق ولا يجدون وقتاً كافياً للبحث والتنقيب أو هكذا يتعللون. في دراسة علمية قديمة أجراها أحد المراكز الاستشارية حول وضع المرأة في سوق المال أوضحت الدراسة أن هناك معوقات تحول دون نجاح المرأة السعودية في هذا السوق، هذه المعوقات يمكن بسهولة ملاحظة تغير حالها ولم يعد لها وجود أو لن يكون لها وجود في المستقبل القريب؛ على سبيل المثال  عدم وجود مكاتب استشارية متخصصة في تقديم استشارات مالية للنساء، فقدان القدرة على تحليل الأسهم، صعوبة في الانتقال إلى صالات تداول الأسهم، عدم القدرة على متابعة حركة الأسهم أثناء السفر، عدم توافر الانترنت بالمنازل، عدم تشجيع ولي الأمر، الدراسة اشتملت على كثير من النتائج التي يمكن وفي ظل المستجدات اعادة تأملها أو تحديثها بعدما مرت سنوات تغير فيها مالم يكن على البال ولا الخاطر. الشاهد أن المرأة السعودية خاصة في التوقيت الحالي بحاجة إلى مزيد من الدعم المعنوي والمعرفي لتظهر بصورة أكبر وأفضل في سوق الأسهم، ويمكن لها البداية بقراءة والاطلاع على ما يكتب عن الأسهم وأحوالها من المصادر المعلومات الموثوقة وكذلك الاستفادة من المقاطع المفيدة والتي هي موجودة بكثرة على اليوتيوب وأظن أنهن سيجدن مايفيد ومايشكل بداية جديدة تضعهن على طريق يناسبهن وينتظر بشغف خطواتهن القادمة بمعرفة وحماس ورؤية واضحة.

قد يعجبك أيضًا
طريقة التسويق في رمضان..!
خطأ ساذج للغاية…!
ادارة قصيرة النظر..!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة