الرئيسية مقالات في التسويق

الكنز المفقود..!

كيف تقيس نجاح شركتك ؟! بعض المدراء يقيس نجاح شركته من خلال استخدام بعض المقاييس والنسب المالية …. آخرون يمكن أن ينظروا إلى نجاح شركتهم من خلال التركيز على استخدام أحدث وسائل التقنية في عمليات الإنتاج وطرق التوزيع والتخزين … نموذج ثالث يرى أن النجاح يكمن في القدرة على استقطاب الكفاءات الجيدة والطاقات البشرية المنتجة … وبالرغم من أن كل هذه المقاييس تعتبر هامة وأساسية لنجاح أي شركة إلا أنها للأسف تتجاهل معيارا حاسما للوصول للنجاح ألا وهو قدرة الشركة عى الاحتفاظ بعملائها وإلى أي مدى يتعاملون معها مرة أخرى.

الحفاظ على العملاء الحاليين يعني أن تركز الشركة جهودها على إرضائهم وتعمل على تطوير علاقة طويلة الأجل معهم، وأن تعتبرهم شركاء لها في النجاح، وتبذل كل ما في وسعها من أجل الحفاظ عليهم واستمرار علاقتهم بها. تثبت الدراسات أن بعض الشركات تخسر مابين 15% إلى 50 % من عملائها كل عام لصالح المنافسين, وللأسف إن كثيرا من الشركات ليس لديها أي فكرة عن عدد عملائها الذين تخسرهم كل عام، ولا تعرف أسباب تراجع هؤلاء العملاء عن التعامل معها.

شي جميل أن تركز الشركات على اكتساب مزيد من العملاء، وتحرص على توسيع قاعدة عملائها من خلال البرامج والأنشطة الترويجية، مثل عمل خصومات وتخفيضات للأسعار والقيام بالحملات الإعلانية، ولكن إذا لم يصاحب هذا الجهد برامج ومشاريع تهدف إلى المحافظة على هؤلاء العملاء فإن الذي يحصل هو أننا بعد فترة يسيرة نخسر كل هؤلاء العملاء وكل الموارد والطاقات الضخمة التي تم استنزافها من أجل جذبهم للتعامل مع الشركة … !

صدقني من السهل الحصول على العميل لمرة واحدة … ولكن التحدي الحقيقي هو الحفاظ على العميل بحيث يتردد على الشركة عدة مرات ولفترة طويلة. خذ ورقة وقلما وارسم دلواً بحيث يكون هناك صنبور يتساقط منه الماء على هذا الدلو، وفي أسفل الدلو ثقوب وشقوق يتسرب منها الماء. أسألك الآن: هل تتوقع أن تأتي لحظة يمتلأ فيها هذا الدلو ؟ ثم كيف يكون الحال لو كانت كمية الماء التي تتسرب من الشقوق أسرع من كمية الماء التي تأتي من أعلى ..! إن هذا الدلو هو رمز لشركتك، وصنبور الماء هو عبارة عن العملاء الذين استطعت كسبهم من خلال أنشطة المبيعات والإعلان والترويج، أما الثقوب فهي عبارة عن الأخطاء والعيوب وجوانب النقص والتقصير التي تجعل العملاء يغادرون شركتك بلا عودة …!

هناك مجموعة من التحديات التي تؤكد على أهمية المحافظة على العملاء، منها على سبيل المثال: أن الشركات في الوقت الحاضر تعمل في أسواق تختلف اختلافا كبيرا عن الأسواق التي كانت موجودة في الماضي، حيث يوجد الآن وباعتراف الجميع منافسة حادة، بل وفي أحيان كثيرة منافسة غير أخلاقية. كذلك الفوارق بين السلع والخدمات التي تقدمها الشركات أصبحت ضئيلة لا يكاد العميل يميزها أو يدرك مستوى الفروق بينها. هذا فضلا عن وجود نوع من الركود الاقتصادي، وارتفاع في مستوى وعي وثقافة العميل الذي أصبح يبحث عن البديل الذي يعطيه قيمة أكثر.

قد يعجبك أيضًا
طبيب المؤسسة
في مؤسساتنا.. رمضان غير!!
أحمد الشقيري .. شكرًا لك..!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة