الرئيسية جديد الموقع مقالات عامة مقالات في الادارة

العمالة الأجنبية.. قُضي الأمر الذي فيه تستفيان..!

قُضي الأمر الذي فيه تستفيان، ونحن نستفتي ونفتي في هذا الأمر منذ سنوات بعيدة، العمالة الأجنبية، هل تبقى أم ترحل؟ العمالة الأجنبية سترحل، هذا هو القرار الحاسم النهائي، سترحل العمالة الأجنبية وسيتبقى منها فقط مانحن بحاجة إليه، وحتى ما يتبقى منه سيصمد سنوات ثم يرحل، المؤسسات الحكومية لا تعاني من التوجه الجديد فمعظم المواقع فيها يشغلها سعوديين باستثناء قطاعان أساسيان مازال أمامهما سنوات ليخلوا من الوافدين، القطاع الصحي وقطاع التعليم العالي، وإن كنت أتوقع أن يظل فيهما تواجد غير سعودي بحكم ضورة الاستفادة من الخبرات في قطاعين يشكلان أهمية كبيرة في بناء المجتمعات.

مؤسسات القطاع الخاص هي التي الآن تذرف الدموع بحرقة، التغيير الجذري طالها بقوة وضربها فأوجعها، قرارات حاسمة حركت المياه الراكدة بقوة غير مسبوقة، عليك أن تتوافق مع التغيير أو تتحول إلى جثة هامدة تغوص تحت أمواجه الهادرة، في التعامل مع التغيير هناك ثلاث مناهج، أن تقود التغيير أو تتوافق مع التغيير أو تقاوم التغيير، المنهج الثالث أو الأخير ليس له محل من الاعراب فالقرارات واضحة وملزمة ونافعة وتسري على الجميع بلا استثناء ومقاومتها عبث وحماقة، والمنهج الأول، قيادة التغيير، انتهى زمنه، ومن قاد التغيير من سنوات وقبل أن يفرض عليه استقرت أوضاعه إلى حد كبير وهو يتابع ما يحدث الآن بأريحية وهدوء، هذا التغيير كان متوقعاً ومنذ سنوات في مجتمع يزيد فيه عدد السكان وتتضاعف فيه معدلات البطالة، لم يتبق إلاّ المنهج الثاني، منهج التوافق مع التغيير، منهج متاح ويرتكز على ردود الأفعال المخططة والذكية في التعامل مع المعطيات الجديدة، ترتكب هذه المؤسسات خطأ جسيماً إذا كان همها أن تستمر خلال هذه الفترة في تحقيق الأرباح، الهدف الاستراتيجي الآن هو الخروج بأقل خسائر ممكنة، إحلال العمالة الوطنية محل الأجنبية عمل ترتفع تكلفته مادياً ومعنوياً ووقتاً وجهداً، لكن على المدى البعيد يرتفع عائده استقراراً ودخلاً واندماجاً في توجهات دولة، ترشيد مجالات العمل أمر طبيعي في مثل هذه الظروف، تجربة جاك ولش في جنرال الكتريك تستحق الاستدعاء الآن، تولى جاك ولش الشركة وهي تقاتل في أكثر من 300 مجال عمل، خفضها ولش إلى 17 مجال عمل..! شخّص حالة الشركة بمنظار محترف واكتشف أن هناك مجالات يجب استبعادها؛ وأنشطة يجب الاستغناء عنها؛ وجهد يجب توفيره وتكاليف مادية لا تؤتي عوائدها، استغنى جاك ولش عن 50 ألف موظف وعامل تقريباً في الوقت الذي تضاعفت فيه أرباح الشركة من مليار ونصف دولار إلى 14 مليار دولار، الرهان على تجاوز المرحلة يتوقف على ممارسات الادارة في مؤسسات القطاع الخاص. التوجه الآخر الذي يجب أن يشغل أصحاب الأعمال الآن هو كيفية توظيف الموظفين السعوديين المناسبين، تغير الحال وبعد أن كنا نتنافس على استقطاب الأجانب الآن سنتنافس على استقطاب السعوديين..! الشباب السعودي واعد والظروف الحالية ستجبره على تغيير طريقته في الحياة ومفهومه لتحمل المسؤولية، شواهد كثيرة تؤكد ذلك الآن، المهمة الآن هي صناعة جيل سعودي جديد ومحفز لتقديم أفضل ما لديه. أتصور أيضاً أن التسويق له دوره الخطير الآن في تجاوز الأوضاع الجديدة في الأسواق، إذا كانت الأسواق تعاني من ركود الآن فهذا يعني الحاجة إلى ابداع أفكار جديدة في التسويق، أيضاً يجب أن ندرك أن العمالة السعودية التي تغزو الأسواق الآن سيترتب عليها دخول تجد طريقها إلى جيوبها، وهذا الدخول ستتحول إلى انفاق والانفاق يعني فرص تسويقية واعدة. من رحم التحديات تولد الفرص، كفكفوا دموعكم وأبدعوا في عملكم، والتوفيق والرزق بيد الله.

قد يعجبك أيضًا
التسويق الأزرق
المرض الخفي
أحمد الشقيري .. شكرًا لك..!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة