الرئيسية جديد الموقع مقالات في التسويق

التسويق للشيبان..!

في الغرب يقدرون كثيراً كبار السن، والمجتمعات الغربية ترتفع فيها نسبة المسنين، لذا فان تلك المجتمعات تقدرهم حق قدرهم، التقدير لا ياتي فقط من اعتبارهم مواطنين لهم حقوق أكثر مماعليهم من واجبات، التقدير ياتي أيضاً من امتلاك كبار السن لثروات كبيرة جمعوها بعد سنوات طويلة من العمل، بالطبع ليس من الملائم أو المفيد أن تظل ثرواتهم مكدسة في خزائنهم، عليهم أن يجذبوهم بالمغريات لينفقوا ويساهموا في تنشيط حركة الأسواق، ولذا كبار السن مستهدفون تسويقياً، والشركات السلعية والخدمية الآن تضعهم في دائرة الاهتمام، وإذا كان في الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال 77% من ثروتها يملكها كبار تعدوا سن الستين فهم يستحقون هذا الاهتمام بالفعل، بل والجديد أن صور كبار السن بدأت تنتشر على أغلفة المجلات كمؤثرين وقادة رأي. أيضاً ثبت أن انفاق كبار السن يتاثر بشكل محدود بالأزمات الاقتصادية.

كبار السن عادة ينفقون أكثر على الخدمات الصحية فمن الطبيعي أن يكونوا عرضة أكثر للامراض كما أن أمراض الشيخوخة لا مهرب منها في الغالب، ورغم كبر سنهم فإنهم يتمسكون بالحياة ومن عاش منهم ستين عاماً يحلم مثلها على الأقل..! وقد نجحت المجتمعات الغربية في امدادهم بما يجعلهم أكثر رغبة في الحياة. المستشفيات والمراكز العلاجية تعيش على الدخل المتحقق من كبار السن وتبدع تلك المؤسسات في توفير خدمات تلبي احتياجاتهم الصحية المتنوعة.
الشركات السياحية والترفيهية كذلك فطنت إلى جاذبية سوق كبار السن واستهدفتهم ببرامج سياحية وترفيهية مغرية، كبار السن لديهم وقتاً يحسدهم عليه الصغار ولديهم الحد الأدنى من الثروة الذي يجعلهم قادرين على شراء الخدمات السياحية والترفيهية، ومطالعة الأفواج السياحية في كل بلاد العالم تكشف النسبة المرتفعة لهؤلاء مقارنة بغيرهم. وبالطبع يدرك مقدموا الخدمات السياحية والترفيهية السمات الخاصة لكبار السن ومن ثم خصوصية الخدمات التي تفي باحتيجاتهم ومن هنا يبدعون في تقديم ما يناسبهم ويسعدهم.
يحتاج كبار السن في منازلهم لرعاية خاصة تظهر في تصميمات المنازل والتسهيلات المتاحة بها وأدوات المعيشة التي تذلل لهم الصعوبات. حتى شركات صناعة الهواتف المحمولة اكتشفت الفرص التسويقية الكبيرة في هذا القطاع، وعادة يجد كبار السن صعوبة في استخدام الهواتف المحمولة خاصة المتطور منها، لذا تهتم شركات الهواتف المحمولة الآن بتلبية احتياجات هذه الفئة وتقدم لهم هواتف تتعامل مع مشكلة ضعف الابصار لدى كبار السن فتحتوي على شاشات ساطعة وعالية الوضوح ومفاتيح كبيرة ومتباعدة ومفتاح خصيصاً لطلب الطوارئ. وهناك هاتف لا يحتوي على شاشة أو لوحة مفاتيح ولكن يتم برمجته بالكامل بالأسماء التي يحددها المستخدم عند شرائه مع برمجة الصور مع توافر امكانية طباعة المعلومات الصحية والطبية للمستخدم علي خلفية الهاتف.
بالتأكيد ستجد شركات أخرى فرصها للوصول إلى هذه الفئة مثل البنوك والفنادق والمطاعم وشركات الطيران وشركات صناعة الملابس والأجهزة الكهربائية والسيارات، أيضاً الشركات التي تقدم خدمات التواصل الاجتماعي والتسوق عبر الانترنت قد تجد فرص خيالية عندما تستهدف هذا القطاع. في مجتمعاتنا وأسواقنا نتعامل مع كبار السن باعتبارهم شيبان نحرص على تقبيل أيديهم ورؤوسهم ثم نوليهم ظهورنا ولا نعود إليهم إلا عندما يطلبون المساعدة ومعظمهم يشجعونا على ذلك بفتور عزائمهم وتدني طموحاتهم في تلك المرحلة التي يراها البعض أجمل مراحل الحياة وأكثرها ثراءً وقدرة على تحقيق انجازات. فرص كبيرة تنتظر الشركات في أسواقنا إذا ما أعطت كبار السن اهتماماً يستحقونه وفرص كبيرة متاحة لكبار السن ليكتشفوا أنهم مازالوا يملكون ما يجعل غيرهم في أمس الحاجة إليهم وهذا الشعور وحده يكفي لاسعادهم.

قد يعجبك أيضًا
المدير وازدواجية المعايير
الطمع والوجه الآخر للعولمة
تقرير يصعب تجاهله..!

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة