الرئيسية جديد الموقع مقالات في الادارة

الأعمدة العشر للتفويض

للتفويض عشرة أعمدة بناها المتخصون واستفاد منها المديرون، العمود الأول الذي يأتي في المنتصف وفي قلب مبنى التفويض هو الايمان، الايمان بأن التفويض ليس طريقاً للهروب من المسؤوليات لكن طريقاً لتحملها، المعروف أن التفويض يفوض السلطات ولا يفوض المسؤوليات، لهذا لا مجال للتنصل من المسؤولية، لهذا على المدير أن يؤمن بأن التفويض هو طريقاً للبناء وليس للهدم، ويجب أن يومن بأنه يفوض لينجح ويُمَكْن غيره من النجاح.

العمود الثاني يحمل المهام التي سيتم تفويضها بوضوح ودقة، ليست كل المهام قابلة للتفويض، هناك مهام تخص المدير وتنازله عنها يعني تنازله عن وظيفته كمدير، اتخاذ القرارات الاستراتيجية أو بناء الخطط الاستراتيجية أو أي فعل إستراتيجي هو أمر يخص المدير ولا يصلح تفويضه، هناك مهام يستطيع أن يفوضها وهي كثيرة لدرجة أنه يغرق فيها ويستغيث طالباً النجاة، قرارات روتينية أو متابعات أو اعداد تقارير أو طلب تفاصيل..الخ.  

العمود الثالث للتفويض يحمل إختياراً وتحديداً للمفوض إليه، سعيد الحظ الذي سينال فرصة أثراء تجاربه وخبراته، المفوض إليه إذا كان من المقربين وهذا هو سبب التفويض إليه سار التفويض في اتجاهه غير الصحيح، المفوض إليه يجب أن يستحق بالفعل التفويض وبمعايير موضوعية بحتة وخالصة.

العمود الرابع يحمل التهيئة النفسية للمفوض إليه، قد يشعر المفوض إليه بالارتباك والقلق، هذا الشعور إذا لم يتم السيطرة عليه قد يتسبب في فشل المفوض إليه وفشل عملية التفويض برمتها. تظهر خبرة المفوض هنا في تهدئة وتشجيع وتحفيز المفوض إليه وبث أشعة الثقة في نفسه.

العمود الخامس والذي بسببه تفشل الكثير من عمليات التفويض، عمود المعلومات التي يجب أن تصل للمفوض إليه كاملة وواضحة، إذا كان المدير ليس لديه الوقت الكافي لمنح المفوض إليه المعلومات المطلوبة فتلك مصيبة، أما إذا كان المدير ذاته لا يملك معلومات كافية يعطيها فالمصيبة أعظم.

العمود السادس يحمل إتفاقاً بين المدير والمفوض يتعلق بطريقة التواصل والمتابعة بين الطرفين، المدير لا يصلح أن ينام ويحلم بنجاح التفويض ثم يستيقظ على كارثة، هناك وسائل محددة للمتابعة يتفق عليها الطرفان تتمثل في تقارير أو إجتماعات أو إتصالات..الخ .

العمود السابع يتفادى المعوقات التي قد يضعها الآخرين في طريق التفويض بنية صالحة أو طالحة، الغيرة قد تكون ضمن هذه المعوقات فلا يجد المفوض إليه القبول أو التجاوب من الآخرين، لو كانت الادارة عادلة ومنصفة وموضحة لأسباب التفويض فستصل الغيرة الى أدنى معدلاتها وفي كل الأحوال قرار التفويض ملزم للجميع ومن يعارضه أو يعرقله فليتحمل نتاج فعله.

العمود الثامن هو عمود الحرية، حرية المفوض إليه، إذا تدخل المدير في كل كبيرة وصغيرة تخص المفوض إليه فنحن إذن لسنا بصدد عملية تفويض، هي أي شئ آخر غير التفويض، التفويض كما ذكرنا سابقاً يبني خبرات ومهارات ومستقبل للجميع، للمدير وللموظف وللمؤسسة. التدخل يكون بحساب وفي حالات تستوجب التدخل.

العمود التاسع، عمود يمهد لإمكانية سحب التفويض إذا لم يحقق نتائجه المرجوة، أو إمكانية تعديله إذا لزم الأمر، فشل المفوض في كل مهام التفويض وارد وقد يكون الفشل لأسباب خارجة عن إرادته، كما أن عدم نجاحه في أداء بعض المهام وارد أيضاً، في الحالتين يجب التدخل، لكنه تدخل ناعم يحرص على معنويات المفوض إليه ويحميها من الانهيار بسبب تجربة نجاح لم تكتمل. العمود العاشر هو عمود الدروس المستفادة، لا يوجد فعل لا يعقبه دروس مستفادة، دروس مستفادة تتحول لاحقاً إلى لبنات قوية وراسخة في ذلك المبنى العظيم، مبنى التفويض.  

قد يعجبك أيضًا
مؤسسة مدمنة للشكليات..!
7 دروس إدارية من كأس العالم..!!
همة العصفور

أكتب تعليق

تعليقك*

اسمك *
موقعك الإلكتروني

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

الادارةالمديرالموارد البشريةالنجاحترويج و اعلانتسويقريادة أعمالعمل المرأة